← المكتبة ▭▭ 2 pages
المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
عبد الرزاق الصنعاني كتب السنة 211 هـ
A− A+
5057 · ص50 · ج1
‌وقال ابن عدي: "ولعبد الرزاق بن همام أصناف وحديث كثير، وقد رحل إليه ثقات المسلمين وأئمتهم وكتبوا عنه، ولم يروا بحديثه بأسا إلا أنهم نسبوه إلى التشيع، وقد روى أحاديث في الفضائل مما لا يوافقه عليها أحد من الثقات، فهذا أعظم ما رموه به من روايته لهذه الأحاديث، ولما رواه في مثالب غيرهم مما لم أذكره في كتابي هذا، وأما في باب الصدق فأرجو أنه لا بأس به، إلا أنه قد سبق منه أحاديث في فضائل أهل البيت ومثالب آخرين مناكير" ١. وقال أبو الحسن الدارقطني: "ثقة يخطئ على معمر في أحاديث لم تكن في الكتاب" ٢. وقال أبو سعد السمعاني: "قيل: ما رُحِل إلى أحد بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل ما رُحِل إليه" ٣. ووصفه الذهبي بشيخ الإسلام ومحدث الوقت، ومَن احتج به كل أرباب الصحاح، وإن كان له أوهام مغمورة ٤. وقال عنه اليافعي: "الحافظ العلامة المرتَحَل إليه من الآفاق الشيخ الإمام" ٥. وقال ابن القيم رحمه الله: "وأما الكلمات التي تروى عن بعضهم من التزهيد في العلم والاستغناء عنه، كقول من قال: نحن نأخذ علمنا من الحي الذي لا يموت، وأنتم تأخذونه من حي يموت. وقول الآخر - وقد قيل له -: ألا ترحل حتى تسمع من عبد الرزاق؟ فقال: ما يصنع بالسماع من عبد الرزاق من يسمع من الخلاق؟ وقول الآخر: العلم حجاب بين القلب وبين الله عز وجل. وقول الآخر: لنا علم الخِرَق، ولكُم
١ "الكامل" لابن عدي (٦/ ٥٤٥). ٢ "تاريخ دمشق" لابن عساكر (٣٦/ ١٨٢). ٣ "الأنساب" للسمعاني (٨/ ٣٣١). ٤ "سير أعلام النبلاء" (٩/ ٥٧٢). ٥ "مرآة الجنان" (٢/ ٤٠).
→ prev 5057 / 5444 next ←