83 · ص361 · ج1
مُدٍّ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أَرَاكَ تَصْنَعُ مِثْلَ هَذَا، وَهَذَا قُوتُ ١ رَجُلٍ مُسْلِمٍ حَتَّى اللَّيْلِ! قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ رَكِبْتَ تَنْظُرُ كَيْفَ نَصْطَادُ؟ قَالَ: فَرَكِبَ مَعَهُمْ فَجَعَلُوا يَصْطَادُونَ، فَقَالَ عُمَرُ: تَاللهِ ٢ إِنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ كَسْبًا أَطْيَبَ، أَوْ قَالَ: أَحَلَّ ٣، قَالَ: ثُمَّ صَنَعْنَا ٤ لَهُ طَعَامًا، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ شِئْتَ * سَقَيْنَاكَ لَبَنًا ٥، وإِنْ شِئْتَ مَاءً، فَإِنَّ اللَّبَنَ أَيْسَرُ عِنْدَنَا مِنَ الْمَاءِ، إِنَّا نَسْتَعْذِبُ مِنْ مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَطَعِمَ، ثُمَّ دَعَا بِالَّذِي أَرَادَ، ثُمَّ قُلْنَا ٦: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا نَخْرُجُ إِلَى هَاهُنَا فَنَتَزَوَّدُ مِنَ الْمَاءِ لِشَفَتِنَا، ثُمَّ نَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءَ الْبَحْرِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! وَأَيُّ مَاءٍ أَطْهَرُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟
• [٣٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ عُمَرَ ٧ بْنَ الْخَطَّابِ سُئِلَ عَنْ مَاءَ الْبَحْرِ، فَقَالَ: وَأَيُّ مَاءٍ أَطْهَرُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟
• [٣٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُمَا بَحْرَانِ فَتَوَضَّأَ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ٨: {هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} [الفرقان: ٥٣].
• [٣٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَطَاءً وَأَنَا أَسْمَعُ، فَقَالَ: أَطَهُورٌ مَاءُ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
١ القوت: ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام. (انظر: الصحاح، مادة: قوت).
٢ في (ر): "بالله".
٣ في الأصل: "أجل" والمثبت من (ر).
٤ قوله: "قال: ثم صنعنا" وقع في الأصل: "ثم قال فصنعنا"، والمثبت من (ر)، "كنز العمال".
* [ر/٢٠].
٥ في الأصل: "طعاما" والمثبت من (ر).
٦ "ثم قلنا" في (ر): "فقلنا".
• [٣٣٢] [شيبة: ١٣٩١]، وتقدم: (٣٣١).
٧ تحرف في الأصل إلى: "محمد"، وهو على الصواب في (ر).
٨ قوله: "فتوضأ بأيهما شئت، ثم تلا هذه الآية" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وكذا هو في "الدر المنثور" (١١/ ١٩٢) للسيوطي معزوا للمصنف.