832 · ص283 · ج1
بذلك: المتولي تدبير أمرها» ١.
قال الزجاجي -رحمه الله-: «(القيوم): فَيْعُول، من قام يقوم، وهو من أوصاف المبالغة في الفعل، وهو من قوله -تبارك وتعالى-: {أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} [الرعد: ٣٣] أي: يحفظ عليها ويجازيها ويحاسبها» ٢.
قال الخطابي -رحمه الله-: «(القيوم) هو: القائم الدائم بلا زوال، ووزنه: فَيْعُول، من القيام، وهو نعت المبالغة في القيامة على الشيء، ويقال: هو القيم على كل شيء بالرعاية له، ويقال: قمت بالشيء إذا وليته بالرعاية والمصلحة» ٣.
قال ابن الأثير -رحمه الله-: «و (القيوم): من أسماء الله تَعَالَى المعدودة، وهو القائم بنفسه مطلقًا لا بغيره، وهو مع ذلك يقوم به كل موجود، حتى لا يتصور وجود شيء ولا دوام وجوده إلا به» ٤.
قال القرطبِي -رحمه الله-: «(القيوم) من قام، أي: القائم بتدبير ما خلق» ٥.
قال ابن كثير -رحمه الله-: «القيم لغيره، وكان عمر يقرأ: (القيام) فجميع الموجودات مفتقرة إليه، وهو غني عنها، ولا قوام لها بدون أمره، كقوله: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ} [الروم: ٢٥]» ٦.
١ تفسير الطبري (٥/ ١٧٨ - ١٧٩).
٢ اشتقاق الأسماء (ص ١٠٥).
٣ شأن الدعاء (ص ٨٠).
٤ النهاية في غريب الحديث والأثر (١٤/ ١٣٤).
٥ تفسير القرطبي (٣/ ٢٧١).
٦ تفسير ابن كثير (١/ ٦٧٧).