838 · ص285 · ج1
فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: تَدْرُونَ بِمَا دَعَا؟، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ دَعَا اللهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ، الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى» ١.
عن أبي أمامة -رضي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «اسْمُ اللهِ الْأَعْظَمُ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ - فِي سُوَرٍ ثَلَاثٍ: الْبَقَرَةِ، وَآلِ عِمْرَانَ، وَطه» ٢.
واختار أنه الحي القيوم جمع من أهل العلم، منهم: شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، وابن عثيمين -رحمهم الله-.
قال ابن تيمية -رحمه الله-: «ولهذا كان أعظم آية في القرآن: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: ٢٥٥]. وهو الاسم الأعظم» ٣.
وفي ترجيح كونه الاسم الأعظم، قال ابن القيم -رحمه الله-: «صفة الحياة متضمنة لجميع صفات الكمال مستلزمة لها، وصفة القيومية متضمنة لجميع صفات الأفعال؛ ولهذا كان اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى هو اسم الحي القيوم» ٤.
قال ابن عثيمين -رحمه الله-: «اسم الله الأعظم هو الحي القيوم ٥»، وعلل هذا، فقال: «قال أهل العلم: وإنما كان الاسم الأعظم في اجتماع هذين
١ سبق تخريجه.
٢ أخرجه ابن ماجه، رقم الحديث: (٣٨٥٦)، والطبراني في الكبير، رقم الحديث: (٧٧٥٨)، حكم الألباني: حسن، صحيح وضعيف سنن ابن ماجه، رقم الحديث: (٣٨٥٦).
٣ مجموع الفتاوى.
٤ زاد المعاد (٤/ ١٨٥).
٥ فتاوى نور على الدرب.