← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
902 · ص307 · ج1
قال الخطابي -رحمه الله-: «البارئ هو الخالق» … ثم قال: «إلا أن لهذه اللفظة من الاختصاص بالحيوان ما ليس لها بغيره من الخلق، وقلما يستعمل في خلق السماوات والأرض والجبال، فيقال: برأ الله السماء كما يقال: برأ الله الإنسان، وبرأ النسم» ١. قال ابن كثير -رحمه الله-: «الخلق هو التقدير، والبراء: هو الفري، وهو التنفيذ وإبراز ما قدره وقرره إلى الوجود، وليس كل من قدر شيئًا ورتبه يقدر على تنفيذه وإيجاده سوى الله -عز وجل-» ٢. قال الشوكاني -رحمه الله-: «البارئ: الخالق، وقيل: إن البارئ هو المبدع المحدث» ٣. ثالثًا: معنى اسم الله (المُصَوِّر) في حقه سُبْحَانَهُ: يقول الطبري -رحمه الله- في قوله تَعَالَى: {الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ} [الانفطار: ٧]: «صرفك وأمالك إلى أي صورة شاء، إما إلى صورة حسنة، وإما إلى صورة قبيحة، أو إلى صورة بعض قراباته» ٤، ويقول في قوله تَعَالَى: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الحشر: ٢٤]-: «هو المعبود الخالق، الذي لا معبود تصلح له العبادة غيره، ولا خالق سواه، البارئ الذي برأ الخلق، فأوجدهم بقدرته،
١ شأن الدعاء (ص ٥١). ٢ تفسير ابن كثير (٨/ ٨٠). ٣ فتح القدير (١/ ١٠١). ٤ تفسير الطبري (٢٤/ ١٧٨).