← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في فقه السنة والكتاب
محمد صبحي حلاق الفقه العام 1438 هـ
A− A+
103 · ص105
الفصل الثاني: النِّفاسُ ١ - تعريف النفاس: النِّفاسُ: مدَّةُ تعقب الوضعَ لتعودَ فيها الرحِمُ، والأعضاءُ التناسليةُ إلى حالتِها السَّويَّةِ قبل الحملِ، وشرعًا: هو الدمُ الخارجُ عقبَ الوِلادةِ. ٢ - أكثر النفاسِ أربعونَ يومًا: لحديث أمِّ سلمة - رضي الله عنها - قالت: "كانت النُّفساءُ على عهد رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - تقعدُ بعد نِفَاسِها أربعينَ يومًا، أو أربعين ليلةً، وكُنَّا نُطْلِي على وجوهِنا الوَرْسَ ١، تعني من الكَلَف" ٢، وهو حديث حسن ٣. ٣ - لا حدَّ لأقلِّ النفاسِ، لأنه لم يأت في ذلك دليلٌ: أما إذا انقطع الدم قبل الأربعين انقطعَ عنها حكمُ النفاس، وإذا جاوزَ دمُها الأربعين عاملتْ نفسَها معاملةَ المستحاضةِ. ٤ - ما يحرمُ بالحيضِ والنفاس: يحرم بالحيض والنفاس ما يحرمُ على الجُنبِ: ١ - يحرم على الجنب أن يمكثَ في المسجد. ٢ - يحرم على الجنب الصلاة. ٣ - يحرم على الجنب الطوافُ، وقد تقدم الكلام عليها في الباب الثامن (باب الغسل) الفصل الأول: فصل متى يجب الغُسل؟ تحت عنوان: "ما يحرمُ على الجُنب". ٤ - الصومُ وتقضيه إذا طَهُرَتْ؛ لحديث معاذةَ قالت: سألت عائشةَ فقلتُ: ما بالُ الحائض تقضي الصومَ ولا تقضي الصلاةَ؟ قالت: كان يصيبنا ذلك مع رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - فنؤمَرُ بقضاءِ الصومِ، ولا نؤمر بقضاء الصلاة"، وهو حديث صحيح ٤. ٥ - الوَطْءُ في الفَرْج: تقدم الدليل على ذلك في الباب العاشر، باب الحيض والنفاسِ والاستحاضةِ، الفصل الأول، فصل الحيض رقم (٤).
١ الوَرْس: بفتح الواو، وإسكان الراء، وهو نَبْتٌ أصفرُ يُصبَغُ به، ويتخذُ منه حمرة للوجه لتحسين اللون. ٢ الكلف: بالكاف واللام المفتوحتين، حمرةٌ كدرةٌ تعلو الوجْهَ، أو هو لونٌ بين السوادِ والحمرةِ. ٣ أخرجه أبو داود رقم (٣١١)، والترمذي رقم (١٣٩) وغيرهما. ٤ أخرجه أحمد (٦/ ٢٣٢)، والبخاري رقم (٣٢١)، ومسلم رقم (٣٣٥)، وأبو داود رقم (٢٦٢)، والترمذي رقم (١٣٠)، والنسائي (١/ ١٩١، ١٩٢)، وابن ماجه رقم (٦٣١).
→ prev 103 / 548 next ←