409 · ص411
٩ - جواز كراء الأرض بأجرة معلومة:
عن جابر بن عبد اللّه - رضي الله عنه - قال: كُنَّا نخابرُ على عهد رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، فنصيبُ من القصري ومن كذا، فقال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -: "من كانت له أرضٌ فليزرعْهَا أو فليُحْرِثْها أخاه، وإلا فليَدَعْها" ١.
القصرى: هو ما بقي من الحب في السنبل بعد الدياس.
ويقال له: القُصارة بضم القاف، وهذا الاسم أشهر من القصرى.
عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: كان أصحاب المزارع يُكرون في زمان رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - مزارعهم بما يكونُ على الساقي من الزرع، فجاؤوا رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - فاختصموا في بعض ذلك؛ فنهاهم رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - أن يكروا بذلك، وقال: "أَكْرُوا بالذهب والفضة"، وهو حديث حسن بشواهده ٢.
١٠ - إذا فسد ما استؤجر عليه أو تلف ما استأجره، ضمن:
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال: "من تطبَّبَ ولا يُعلمُ منه طبٌ، فهو ضامنٌ"، وهو حديث حسن ٣.
١١ - إثم من منع أجر الأجير:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال اللّه تعالى: "ثلاثةٌ أنا خصمهم يوم القيامة: رجلٌ أعطى بي ثم غَدَر، ورجل باع حُرًّا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعْطِهِ أجرَه"، وهو حديث صحيح ٤.
* * *
١ أخرجه مسلم (٣/ ١١٧٧ رقم ٩٥/ ١٥٣٦).
٢ أخرجه أبو داود (٣/ ٦٨٤ رقم ٣٣٩١)، والنسائي (٧/ ٤١ رقم ٣٨٩٤).
٣ أخرجه أبو داود (٤/ ٧١٠ رقم ٤٥٨٦)، والنسائي (٨/ ٥٢ رقم ٤٨٣٠)، وابن ماجه (٢/ ١١٤٨ رقم ٣٤٦٦) وغيرهم.
٤ أخرجه البخاري رقم (٢٢٢٧).