199 · ص201
المسجد، ولا يفرقُ بين اثنين، ثم يُصلِّي ما كُتِبَ لَهُ، ثم ينصتُ للإمامِ إذا تكلَّمَ إلَّا غُفِرَ لَهُ ما بين الجمعة إلى الجمعة الأخرى"، وهو حديث صحيح ١.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من اغتسل، ثم أتى الجمعةَ فصلَّى ما قُدِّر لَهُ، ثم أنصتَ حتى يَفْرغُ من خطبته، ثم يصلِّي معه، غُفرَ لَهُ ما بينه وبين الجمعةِ الأخرى، وفضلُ ثلاثةٍ أيام"، وهو حديث صحيح ٢.
٣ - التحذير من التهاون بصلاة الجمعة:
عن عبد اللّه بن مسعود - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لقوم يتخلَّفُونَ عن الجمعة: "لقد همَمْتُ أن آمرَ رجلًا يصلِّي بالناس، ثم أحرِّقَ على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم"، وهو حديث صحيح ٣.
وعن عبد اللّه بن عمر، وأبي هريرة، أنهما سمعا رسولَ اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول على أعواد منبره: "لينتهين أقوامٌ عن وَدْعِهمُ الجمعات، أو ليختمنَّ اللهُ على قلوبهم، ثم ليكونُنَّ من الغافلين"، وهو حديث صحيح ٤.
وعن أبي الجعد الضمري وله صحبة أن رسولَ اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال: "من تَركَ ثلاثَ جُمَع تهاونًا طبع الله على قلبه"، وهو حديث صحيح ٥.
٤ - وقتُ صلاةِ الجمعة وقتُ الظهر:
لكونها بدلًا عنه، وقد ورد ما يدلُّ على أنها تجزئ قبلَ الزوال:
عن سلمةَ بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: "كُنَّا نُصَلِّي معَ النبي - صلى الله عليه وسلم - الجمعةَ، ثم ننصرف وليس للحيطان ظلٌّ نستظل فيه"، وهو حديث صحيح ٦.
وعن أنس - رضي الله عنه - قال: "كُنَّا نبكرُ بالجمعةِ، ونقيلُ بعدَ الجمعة"، وهو حديث صحيح ٧.
١ أخرجه البخاري رقم (٨٨٣)، وأحمد (٥/ ٤٣٨).
٢ أخرجه مسلم رقم (٢٦/ ٨٥٧).
٣ أخرجه مسلم رقم (٢٥٤/ ٦٥٢)، وأحمد (١/ ٤٠٢).
٤ أخرجه مسلم رقم (٤٠/ ٨٦٥)، وأحمد (٢/ ٨٢)، والنساني (٣/ ٨٨ - ٨٩).
٥ أخرجه أحمد (٣/ ٤٢٤)، وأبو داود رقم (١٠٥٢)، والترمذي رقم (٥٠٠)، والنسائي (٣/ ٨٨)، وابن ماجه رقم (١١٢٥)، والحاكم (١/ ٢٨٠)، وابن حبان في "صحيحه" رقم (٢٥٨).
٦ أخرجه البخاري رقم (٣٩٣٥ - البغا)، ومسلم رقم (٣٢/ ٨٦٠).
٧ أخرجه البخاري رقم (٩٠٥).