161 · ص163
الباب الخامس صلاة التطوُّع
١ - فضلُ صلاةِ التطوُّع:
عن ربيعةَ بن مالكٍ الأسلمي - رضي الله عنه - قال: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: "سلْ" فقلتُ: أسألُكَ مرافقتَكَ في الجنةِ، فقالَ: "أو غير ذلكَ " فقلتُ: هو ذاكَ، قال: "فأعنِّي على نفسكَ بكثرة السجودِ"، وهو حديث صحيح ١.
٢ - استحبابُ كونِ صلاةِ التطوّع في البيت:
عن كعب بن عُجرة - رضي الله عنه - قال: "صلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في مسجد بني عبد الأشهلِ المغربَ، فقام قوم يتنفَّلون، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "عليكم بهذه الصلاة في البيوت"، وهو حديث حسن ٢.
وعن زيد بن ثابت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اتخذ حُجْرَةً، قال: حسبتُ أنه قال: من حصيرٍ في رمضانَ، فصلى فيها لياليَ، فصلَّى بصلاتِهِ ناسٌ من أصحابه، فلما علم بهم جعل يَقْعُدُ، فخرج إليهم فقال: "قد عرفتُ الذي رأيتُ لمن صنيعكم، فصلُّوا أيُّها الناس في بيوتِكم، فإنَّ أفضل الصلاةِ صلاةُ المرء في بيتهِ إلَّا المكتوبةَ"، وهو حديث صحيح ٣.
٣ - أنواعُ صلاة التطوُّع:
تنقسم صلاةُ التطوع إلى قسمين:
(الأول): مطلقةٌ، (والثاني): مقيَّدةٌ.
فأما المقيدةُ: فهي المعروفةُ بالسُّنن الرَّواتبِ قبلَ الصلاة وبعدَها، وهي قسمان: مؤكَّدةٌ، وغيرُ مؤكدة.
• أما المؤكدة فهي عَشْرُ ركعات أو اثنتي عشرة ركعةً:
عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: حفظتُ من النبي - صلى الله عليه وسلم - عَشْرَ ركعاتٍ: ركعتينِ قبلَ الظهرِ،
١ أخرجه مسلم رقم (٢٢٦/ ٤٨٩) وأبو داود رقم (١٣٢٠)، والنسائي (٢/ ٢٢٧).
٢ أخرجه الترمذي رقم (٦٠٤)، وله شاهد عند أحمد في "المسند" (٥/ ٤٢٧).
٣ أخرجه البخاري رقم (٧٣١)، ومسلم رقم (٧٨١).