← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في فقه السنة والكتاب
محمد صبحي حلاق الفقه العام 1438 هـ
A− A+
96 · ص98
قال: ولو أن أرضًا كانت كلُّها صخرًا لا ترابَ عليه، ثم ضربَ المتيمم يدَه على ذلك الصخرِ لكان ذلك طهورًا إذا مسحَ به وجْهَهُ .. " ١ اهـ. ٤ - صفةُ التيمُّمِ: عن عمار بن ياسر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في التيميم: "ضربةٌ للوجه واليدين والكفين" ٢. عن عبد الرحمن بن أَبْزَى قال: جاء رجلٌ إلى عمرَ بن الخطاب فقال: إني أجنبتُ فلم أصِبَ الماءَ؟ فقال عمار بن ياسر لعمر بن الخطاب: أما تذكرُ أنَّا كُنَّا في سفر أنا وأنتَ، فأما أنت فلم تصلِّ، وأما أنا فتمعكْتُ فصلَّيتُ، فذكرتُ للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إنما يكفيكَ هكذا" فضربَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بكفَّيْهِ الأرض، ونفخَ فيهما، ثم مسحَ بهما وجْهَهُ وكفَّيْهِ"، وهو حديث صحيح ٣. ٥ - جواز التيمم بالجدار: عن الأعرج قال: "سمعتُ عُميرًا - مولى ابن عباس - قال: أقبلتُ أنا وعبد الله بنُ يسار، مولى ميمونةَ زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، حتى دخلْنَا على أبي جُهيم بنِ الحارثِ بن الصِّمة الأنصاري، فقال أبو الجُهيم: أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - من نحو بئرِ جَمَلٍ، فلقيَهُ رجلٌ فسَلَّمَ عليه، فلم يَرُدَّ عليه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، حتى أقبلَ على الجدَار، فمسح بوجهه ويديه، ثم ردَّ عليه السلام"، وهو حديث صحيح ٤. ٦ - نواقضُ التيمُّم: ينقض التيمم ما ينقضُ الوضوءَ، وينقضهُ أيضًا وجودُ الماء لمن فقدهُ، والقدرة على استعماله لمن عَجَزَ عنه، وما مضى من صلاتهِ فصحيحٌ لا تلزمه إعادتُهُ، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: خرج رجلانِ في سفرٍ، فحضرتْ الصلاةُ وليس معهما ماءٌ، فتيمما صعيدًا طيبًا، فصليا، ثم وجدَا الماءَ في الوقت فأعادَ أحدُهما الوضوءَ والصلاةَ، ولم يُعد
١ انظر: "الروضة الندية" (١/ ١٧٤ - ١٧٦) بتحقيقي: "الخلاف في الصعيد الذي يُتيممُ به". ٢ أخرجه أحمد (٤/ ٢٦٣)، وأبو داود رقم (٣٢٧)، وفي لفظ للترمذي رقم (١٤٤) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرَهُ بالتيمم للوجه والكفين وهو حديث صحيح. ٣ أخرجه البخاري رقم (٣٣٨) ومسلم رقم (٣٦٨). ٤ أخرجه البخاري رقم (٣٣٧) ومسلم رقم (٣٦٩).
→ prev 96 / 548 next ←