35 · ص37
وقال محمد شمس الدين الحق العظيم آبادي ١: تعقيبًا على كلام ابن حجر هذا: "ليس عندي في هذا الاستدلال خفاءٌ بل هو واضح … " اهـ.
وقال المباركفوري ٢ أيضًا: "واستدلال أبي داود بهذا الحديث على أن الأرض تطهرُ بالجفاف صحيح، ليس فيه عندي خدشة … " اهـ.
٣ - تطهير الثوب إذا أصابه دمُ الحيض:
لحديث أسماءَ بنت أبي بكر - رضي الله عنها - الصحيح ٣ -: عن أسماءَ بنت أبي بكر قالتْ: سألت امرأةٌ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: أرأيتَ إحدانا إذا أصابَ ثوبَها الدمُ من الحيضةِ، كيف تصنعُ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إذا أصابَ ثوبَ إحداكُنَّ الدمُ من الحيضَةِ فلتقرِصْهُ، ثم لتَنْضَحْهُ بماء، ثم لتصلِّ فيه".
ويعفى عن أثر الحيض في الثوب بعد غسْله وحَتِّه؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قالت خولةُ: يا رسول الله، فإن لم يذهب الدَّمُ؟ قال: "يكفيك الماءُ، ولا يضرُّكِ أَثَرُهُ"، وهو حديث صحيح ٤.
٤ - تطهيرُ ذيل ثوب المرأةِ:
لحديث حُميدةَ أنها سالتَ أمَّ سلمةَ زوجَ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني امرأةٌ أُطِيلُ ذيلي، وأمشي في المكان القَذِر؟ فقالت أم سلمة: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "يُطَهِّرُهُ ما بعدَهُ"، وهو حديث حسنٌ بشواهده ٥.
٥ - تطهير الثوب من المذي بالنضح:
لحديث سهل بن حنيف، قال: كنتُ ألقى من المذي شِدَّةً، وكنتُ أُكْثِرُ من الاغتسالِ،
١ "عونُ المعبودِ شرحُ سننِ أبي داودَ" (١/ ٤٣).
٢ "تحفة الأحوذي" (١/ ٤٦٢).
٣ تقدمَّ تخريجُهُ في "النجاسات" رقم (٦).
٤ أخرجه أبو داود (١/ ٢٥٦ رقم ٣٦٥)، وأحمد (٢/ ٣٦٤، ٣٨٠)، والبيهقي (٢/ ٤٠٨) بإسناد صحيح عنه، وهو وإن كان فيه ابنُ لهيعة، فإنه قد رواه عنه جماعة منهم: "عبد الله بن وهب" وحديثه عنه صحيح، كما قال غيرُ واحدٍ من الحفَّاظ.
٥ أخرجه أبو داود (١/ ٢٦٦ رقم ٣٨٣)، والترمذي (١/ ٢٦٦ رقم ١٤٣)، وابن ماجه (١/ ١٧٧ رقم ٥٣١)، وأحمد (٦/ ٢٩٠)، ومالك (١/ ٢٤ رقم ١٦)، والدارمي (١/ ١٨٩).