28 · ص30
الباب الثاني بابُ النجاساتِ
الفصل الأول: فصلُ أحكامِ النجاسات
النجاساتُ: جمع نجاسةٍ، وهي كل شيء يستقذرُهُ أهلُ الطبائع السَليمة، ويتحفظون عنه، ويغسلُون الثيابَ إذا أصابَها كالعُذْرَةِ والبول ١.
• والأصلُ الطهارةُ معلوم من كليات الشريعةِ المطهرةِ وجزئياتِها، ولا ريبَ أن الحكمَ بنجاسة شيء يستلزمُ تكليفَ العبادِ بحكم، والأصلُ البراءةُ من ذلك، ولا سيما من الأمور التي تعمُّ بها البلوى … فما لم يردْ فيه شيء من الأدلة الدالة على نجاسته، فليس لأحد من عباد الله أن يحكمَ بنجاسته بمجرَّدِ رأي فاسدٍ أو غلطٍ في الاستدلالِ ٢.
والنجاسات هي:
١ - بولُ الآدمي:
لحديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: "جاء أعرابيٌّ فبالَ في طائفةِ المسجدِة فزجَرَهُ الناسُ فنهاهُمُ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما قضى بَوْلَهُ أمرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - بذَنُوب من ماء فأُهْرِيقَ عليه"، وهو حديث صحيح ٣.
٢ - غائطُ الآدمي:
لحديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا وطيءَ أحدُكُم بنعلهِ في الأذى، فإن الترابَ لها طهورٌ"، وهو حديث صحيح لغيره ٤.
ولحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا وطئَ أحدُكم الأذى بخُفَّيهِ فطهورُهُما الترابُ"، وهو حديث صحيح لغيره ٥.
١ الروضة الندية شرح الدرر البهية لمحمد صديق حسن خان بتحقيقي (١/ ٦٩).
٢ الدراري المضية (١/ ٩٧). بتحقيقي، والروضة الندية (١/ ٨٥). بتحقيقى.
٣ أخرجه البخاري (١/ ٣٢٤ رقم ٢٢١) ومسلم (١/ ٢٣٦ رقم ٢٨٤) والترمذي (١/ ٢٧٦ رقم ١٤٨)، والنسائي (١/ ١٧٥) وابن ماجه (١/ ١٧٦ رقم ٥٢٨) وأحمد (٣/ ١١٠ - ١١١) من طرق متعددة.
٤ أخرجه أبو داود رقم (٣٨٥) والبغوي في شرح السنة رقم (٣٠٠) والحاكم (١/ ١٦٦) والبيهقى (٢/ ٤٣٠) وابن حبان رقم (٢٤٨ موارد).
٥ أخرجه أبو داود رقم (٣٨٦) وابن خزيمة رقم (٢٩٢) والحاكم (١/ ١٦٦) والبيهقي (٢/ ٤٣٠) وابن حبان (رقم ٢٤٩ موارد).