← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في فقه السنة والكتاب
محمد صبحي حلاق الفقه العام 1438 هـ
A− A+
381 · ص383
ويدل على وجوب النفقة قوله تعالى في سورة البقرة الآية (٢٤١): {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ}. ٣ - لا نفقة للبائنة إلا أن تكون حاملًا: لحديث فاطمة بنتِ قيس - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في المطلقة ثلاثًا، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ليس لها سُكنى ولا نفقة"، وهو حديث صحيح ١. ٤ - لا نفقة للمعتدة من وفاة إلَّا أن تكون حاملًا: أن أبا عمرو بن حفصٍ بن المغيرة خرج مع علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - إلى اليمن، فأرسل إلى امرأته فاطمةَ بنتِ قيسٍ بتطليقةٍ كانت بقيت من طلاقها، وأمر لها الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة بنفقة، فقالا لها: والله مالكِ نفقةٌ إلا أن تكوني حاملًا، فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت له قَولهما، فقال: "لا نفقة لك"، وهو حديث صحيح ٢. ٥ - نفقة الوالد على ولده واجبة والعكس: عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ أطيبَ ما أكلَ الرجُلُ من كسبهِ، وإنَّ ولدَ الرجلِ من كسبهِ"، وهو حديث صحيح ٣. ٦ - نفقة المملوك واجبة على سيده: عن المعرور بن سويد - رضي الله عنه - قال: مررنا بأبي ذرٍّ بالرَّبذَة ٤، وعليه بُردٌ وعلى غلامِهِ مثلُهُ. فقلنا: يا أبا ذر لو جمعت بينهما كانت حُلةً. فقال: إنَّهُ كان بيني وبين رجل من إخواني كلام، وكانت أمه أعجمية، فعيرتُهُ بأمه فشكاني إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فلقيت النبي - صلى الله عليه وسلم -.
١ أخرجه مسلم رقم (٤٤/ ١٤٨٠). ٢ أخرجه مسلم رقم (٤١/ ١٤٨٠). ٣ أخرجه أبو داود رقم (٣٥٢٨)، والترمذي رقم (١٣٥٨)، وقال: "حديث حسن صحيح"، والنسائي (٧/ ٢٤٠)، وابن ماجه رقم (٢٢٩٠)، انظر: حديث عائشة الصحيح المتقدم في هذا الباب، الفقرة رقم (١). ٤ الربذة: هو موضع بالبادية، بينه وبين المدينة ثلاث مراحل، وهو في شمال المدينة سكنه أبو ذر - رضي الله عنه - وبه كانت وفاته فدفن فيه.
→ prev 381 / 548 next ←