59 · ص61
وقد قال الله تعالى لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [النحل: ١٢٣].
* ويستحبُّ أن يكون الختانُ في اليوم السابع للمولود:
لحديث جابر بن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عقَّ عن الحسن والحسين وَخَتَنَهُمَا لسبعةِ أيامٍ" ١.
ولحديث ابن عباس قال: "سبعةٌ من السُّنَّةِ في الصبي يوم السابع: يُسَمَّى ويُخْتَتَنُ .... " ٢.
٢ - إعفاءُ اللحيةِ وقصُّ الشارِب:
إعفاءُ اللحية واجبٌ، وحلْقُها حرام؛ لأنه تغييرٌ لخلق الله، وهو من عمل الشيطانِ؛ لقوله تعالى عنه في سورة النساء الآية (١١٩): {وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ}، وفي حلقها تشبُّهٌ بالنساء، وقد قال ابن عباس: "لعنَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المتشبهين من الرجاء بالنساء، والمتشبهاتِ من النساء بالرجال"، وهو حديث صحيح ٣.
وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإعفائها، والأمرُ للوجوب كما هو معلومٌ.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "جُزُّوا الشواربَ، وأرخُوا اللِّحى، خالفوا المجوسَ"، وهو حديث صحيح ٤.
وعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خَالفُوا المشركينَ: أحْفُوا الشوارب وأوفُوا اللِّحى"، وهو حديث صحيح ٥.
١ أخرجه الطبراني في "الصغير" ص (١٨٥) بسند رجاله ثقات، لكنْ فيه محمد بن أبي السري العسقلاني، وفيه كلام من قِبَلِ حفظه، والوليدُ بن مسلم يدلِّس تدليس التسوية، وقد عَنعَنَهُ.
٢ أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١/ ١٧٦ رقم ٥٥٨)، وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٥٩) وقال: "رجاله ثقات" وأما الحافظ فقال في "الفتح" (٩/ ٤٨٣): "في سنده ضعف"، قال الألباني في تمام المنة ص (٦٨): " .. لكن أحد الحديثين يقوِّي الآخرَ؛ إذ مُخْرِجُهُما مختلِفٌ، وليس فيهما متَّهمٌ … " اهـ
٣ أخرجه البخاري رقم (٥٨٨٥).
٤ أخرجه مسلم في صحيحه رقم (٥٥/ ٢٦٠).
٥ أخرجه البخارى رقم (٥٨٩٢)، وسلم رقم (٥٤/ ٢٥٩).