384 · ص386
به منهم ممن يرى فيه صلاحًا للصبي، فكانت المصلحة معتبرة في بدنه كما اعتبرت في ماله وقد دلت على ذلك الأدلة الواردة في اليتامى من الكتاب والسنة.
٥ - يخير الصبي بين أبيه وأمه بعدما يبلغ سن الاستقلال:
لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حْيَّر غلامًا بين أبيه وأمه"، وهو حديث صحيح ١.
وفي لفظ: "أن امرأةً جاءت فقالت: يا رسول اللهِ، إنَّ زوجي يريدُ أن يذهبَ بابني، وقد سقاني من بئر أبي عِنبة وقد نفعني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "استهما عليه" قال زوجها: من يُحاقني في ولدي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "هذا أبوك وهذه أمك، فخُذْ بيد أيهما شئت"، فأخذ بيد أمه فانطلقت به، وهو حديث صحيح ٢.
١ أخرجه أحمد رقم (٧٣٤٦ - شاكر)، والترمذي (١٣٥٧)، وقال: "حديث حسن صحيح"، وابن ماجه (٢٣٥١)، وابن حبان (١٢٠٠/ موارد).
٢ أخرجه أبو داود رقم (٢٢٧٧)، والنسائي (٦/ ١٨٥).