← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في فقه السنة والكتاب
محمد صبحي حلاق الفقه العام 1438 هـ
A− A+
412 · ص414
ذلك: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: ٦٥] ١. ٤ - لا يجوز منع فضل الماء؛ ليمنع به الكلأ: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تمنعوا فضل الماء؛ لتمنعوا به فضل الكلأ" ٢. ٥ - يصح للإمام أن يحمي بقعة موات؛ لرعي دواب المسلمين: عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن الصعب بن جثامة قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا حمى إلا للّه ولرسوله"، وقال: بلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حمى النقيع، وأن عمر حمى الشرف والربذة" ٣. الشرف: بفتح الشين المعجمة، وفتح الراء، وهو والربذة موضعان بين مكة والمدينة. ٦ - جواز الاشتراك في النقود والتجارات: عن أبي المنهال قال: "اشتريت أنا وشريك لي شيئًا يدًا بيدٍ نسيئة، فجاءنا البراء بن عازب فسألناه، فقال: فعلتُ أنا وشريكي زيد بن أرقم، وسألنا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: "ما كان يدًا بيدٍ فخُذُوه، وما كان نسيئةً فردُّوه" ٤. ٧ - تجوز المضاربة ما لم تشتمل على ما لا يحل: قال ابن حزم ٥: "كل أبواب الفقه ليس منها باب إلا وله أصل في القرآن والسنة، نعلمه وللّه الحمد، حاشا القراض - المضاربة - فما وجدنا له أصلًا فيهما البتة، ولكنه إجماع صحيح مجرد، والذي نقطع عليه أنه كان في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلمه، فأقره ولولا ذلك ما جاز" اهـ. وتعقبه المحدث الألباني ٦ رحمه اللّه قائلًا: "وفيه أمور أهمها: أن الأصل في
١ أخرجه البخاري (٥/ ٣٤ رقم ٢٣٥٩)، ومسلم (٤/ ١٨٢٩ رقم ١٢٩/ ٢٣٥٧). ٢ أخرجه البخاري (٥/ ٣١ رقم ٢٣٥٤)، ومسلم (٣/ ١١٩٨ رقم ٣٧/ ١٥٦٦) وغيرهما. ٣ أخرجه البخاري (٥/ ٤٤ رقم ٢٣٧٠). ٤ أخرجه البخاري (٥/ ١٣٤ رقم ٢٤٩٧، ٢٤٩٨)، ومسلم (٣/ ١٢١٢ رقم ١٥٨٩) وغيرهما. ٥ مراتب الإجماع ص (٩١). ٦ الشيخ الألباني في "الإرواء" (٥/ ٢٩٤).
→ prev 412 / 548 next ←