← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في فقه السنة والكتاب
محمد صبحي حلاق الفقه العام 1438 هـ
A− A+
30 · ص32
أصابَ ثوبَ إحداكُنَّ الدمُ من الحيضةِ فلتقرصْهُ، ثم لتنضحْهُ بماء، ثم لتصلِّ فيه"، وهو حديث صحيح ١. ٧ - رَوْث ما لا يُؤكَلُ لحمُهُ: لحديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - الغائط، فأمرني أن آتِيهُ بثلاثةِ أحجار، فوجدتُ حجرينِ والتمستُ الثالثَ فلم أجدْهُ، فأخذت روثةً فأتيتُهُ بها، فأخذَ الحجرين وألقى الروثةَ وقال: "هذا رِكْسٌ"، وهو حديث صحيح ٢. "رِكْسٌ": بكسر الراء، وإسكان الكاف، فقيل: هي لغةٌ في رجْسٍ بالجيم، ويدلُّ عليه رواية ابن ماجه، وابن خزيمة في هذا الحديث؛ فإنها عندهما بالجيم. وقيل: الرِّكْسُ: الرجيعُ رُدَّ من حالة الطهارةِ إلى حالة النجاسةِ، قاله الخطابي وغيره، والأوْلَى أن يقال: رُدَّ من حالةِ الطعامِ إلى حالة الرَّوْثِ .. " اهـ ٣. ٨ - الميتةُ: الميتةُ: وهي ما مات حَتْفَ أنفهِ من غير ذكاةٍ شرعيةٍ. لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إذا دُبَغَ الإهابُ فقد طَهُرَ" وهو حديث صحيح ٤. ففي هذا الحديث دلالة على أن جِلْدَ الميتةِ نجسٌ يطهِّره الدِّباغُ، ويلزمُ من ذلك أن الميتةَ نجسةٌ. الإهاب: ككتاب: الجِلْدُ، أو ما لم يُدبَغْ، قاله في القاموس ص (٧٧). قال أبو داود ٥: "قال النضر بن شميل: إنما يُسمى إهابًا ما لم يدبغْ، فإذا دُبِغَ لا يقال: له إهابٌ، إنما يُسمى: شَنًّا وقِرْبةً". وفي "الصحاح" ٦: "والإهابُ: الجلد ما لم يُدْبَغْ".
١ أخرجه البخاري (١/ ٤١٠ رقم ٣٠٧)، ومسلم (١/ ٢٤٠ رقم ٢٩١)، وأبو داود (١/ ٢٥٥ رقم ٣٦٠، ٣٦١، ٣٦٢)، والترمذي (١/ ٢٥٤ - ٢٥٥ رقم ١٣٨)، والنسائي (١/ ١٥٥)، وابن ماجه (١/ ٢٠٦ رقم ٦٢٩)، وغيرهم. ٢ أخرجه البخاري (١/ ٢٥٦ رقم ١٥٦)، والترمذي (١/ ٢٥ رقم ١٧)، والنسائي (١/ ٣٩)، وابن ماجه (١/ ١١٤ رقم ٣١٤)، وابن خزيمة (١/ ٣٩ رقم ٧٠). ٣ فتح الباري (١/ ٢٥٨). ٤ أخرجه مسلم (١/ ٢٧٧ رقم ٣٦٦)، وأحمد (١/ ٢١٩)، والترمذي رقم (١٧٢٨)، وابن ماجه رقم (٣٦٠٩). ٥ في سننه (١/ ٣٧١ - ٣٧٢)، ٦ (١/ ٨٩).
→ prev 30 / 548 next ←