← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في فقه السنة والكتاب
محمد صبحي حلاق الفقه العام 1438 هـ
A− A+
495 · ص505
أما إذا كان المريض مرجوًّا شفاؤه، أُمهِل: عن أبي عبد الرحمن قال: خطب عليٌّ فقال: يأيُّها الناسُ أقيموا على أرقائكم الحدَّ من أحصن منهم ومن لم يحصن؛ فإن أمة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - زنت فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاسٍ، فخشيتُ إن جلدتُها أن أقتُلها، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أَحْسَنْتَ" ١. أقيموا على أرقائكم الحد: الأرقاء جمع رقيق، بمعنى المملوك، عبدًا كان أو أمة، أي: لا تتركوا إقامة الحدود على مماليككم، فإن نفعها يصل إليكم وإليهم. ١١ - حد اللواط القتل للفاعل والمفعول به بكرًا أم محصنًا: عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من وجدتموه يعملُ عملَ قومِ لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعولَ به"، وهو حديث صحيح ٢. اللواط: هو إتيان الذكر في دبره، وكذلك إتيان الأنثى الأجنبية. ١٢ - حد ناكح البهيمة التعزير: عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "ليس على الذي يأتي البهيمة حدٌّ"، وهو حديث صحيح ٣. وإذا انتفى الحد فقد وجب التعزير؛ لارتكابه معصية لا حد فيها ولا كفارة. ١٣ - حد المملوك نصف حد الحر: لقوله تعالى في سورة النساء الآية (٢٥): {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ}، ولحديث علي - رضي الله عنه - المتقدم في نهاية الفقرة (١٠) من هذا الباب. ١٤ - من أُكره على الزنا فلا حد عليه: عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: "أُتِي عمرُ بن الخطاب - رضي الله عنه - بامرأة، جهدها العطشُ، فمرت على راع فاستسقت، فأبى أن يسقيها إلا أن تمكنه من نفسها، ففعلت، فشاور الناس في رجمها، فقال علي - رضي الله عنه -: هذه مضطرة أرى أن تخلي سبيلها، ففعل"، وهو حديث صحيح ٤.
١ أخرجه مسلم (٣/ ١٣٣٠ رقم ٣٤/ ١٧٠٥). ٢ أخرجه أبو داود (٤/ ٦٠٧ رقم ٤٤٦٢)، والترمذي (٤/ ٥٧ رقم ١٤٥٦)، وابن ماجه (٢/ ٨٥٦ رقم ٢٥٦١)، وغيرهم. واللواط من الكبائر أورده الذهبي في كتابه "الكبائر" الكبيرة "السابعة عشرة". ٣ أخرجه الترمذي (٤/ ٥٧)، وأبو داود (٤/ ٦١٠ رقم ٤٤٦٥). ٤ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٢٣٦)، وانظر: الإرواء (٢٣١٣).
→ prev 495 / 548 next ←