← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في فقه السنة والكتاب
محمد صبحي حلاق الفقه العام 1438 هـ
A− A+
271 · ص273
الباب الثالث الاعتكاف ١ - دليل مشروعية الاعتكاف: قال تعالى في سورة البقرة الآية (١٨٧): {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ}. وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتكف العشر الأواخر من رمضان، حتى قبضه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده"، وهو حديث صحيح ١. ٢ - يصح الاعتكاف في كل وقت في المساجد الثلاثة: المسجد الحرام، المسجد الأقصى، المسجد النبوي. عن أبي وائل، قال: قال حذيفة لعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما: عكوفًا بين دارك، ودار أبي موسى، وقد علمت أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاث"، فقال عبد الله: "لعلك نسيت وحفظوا، أو أخطات وأصابوا"، وهو حديث صحيح غريب عالٍ. قلت: وإسناده على شرط البخاري ٢. وقد عمل بعضُ السَّلف بهذا الحديث. فأخرج عبد الرزاق في "المصنف" (رقم: ٨٠١٩)، عن عطاء بسندٍ صحيح قال: "لا جوار - أي اعتكاف - إلا في مسجد مكة، ومسجد المدينة … ". وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٩١) وعبد الرزاق في "المصنف" رقم (٨٠٠٨) بسند صحيح، عن ابن المسيب قال: "لا اعتكاف إلَّا في مسجدِ نبيٍّ". مسجد نبي: يعني المساجد الثلاث. ٣ - الاعتكاف في رمضان آكد لاسِيَّما في العشر الأواخر منه: لحديث عائشة الصحيح المتقدم في الفقرة (١) من هذا الباب.
١ أخرجه البخاري رقم (٢٠٢٦)، ومسلم رقم (٥/ ١١٧١). ٢ أخرجه البيهقي (٤/ ٣١٦)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٤/ ٢٠)، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١٥/ ٨١).
→ prev 271 / 548 next ←