← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في فقه السنة والكتاب
محمد صبحي حلاق الفقه العام 1438 هـ
A− A+
164 · ص166
قال النووي ١: "المختارُ أنَّها سنةٌ، لظاهر حديث أبي هريرة"، قلت: - القائل: محمد بن إسماعيل الأمير في سبل السلام (٣/ ١٩ بتحقيقي ط ١) - وهو الأقربُ، … وعدمُ استمراره - صلى الله عليه وسلم - عليها دليلُ سنيتها، ثم إنه يُسنَّ على الشقِّ الأيمن. قال ابن حزم ٢: "فإن تعذر على الأيمن، فإنه يومئ ولا يضطجعُ على الأيسر" اهـ. ٧ - الوِترُ سنَّةٌ مؤكّدَةٌ: عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: "ليس الوترُ بحتمٍ كهيئةِ المكتوبة، ولكن سنةٌ سنها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو حديث صحيح لغيره ٣. ٨ - بيانُ وقتِ الوترِ وأنَّهُ الليلُ كفّه: عن عائشةَ - رضي الله عنها - قالت: من كلِّ الليلِ قد أوترَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وانتهى وِتْرهُ إلى السَّحَرِ، وهو حديث صحيح ٤. وعن خارجة بن خذافة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ الله أمدَّكُم بصلاةٍ هي خيرٌ لكم من حُمْرِ النَّعَمِ" قلنا: وما هي يا رسولَ الله،؟ قال: "الوتر ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر"، وهو حديث صحيح دون قولهِ: "هي خير لكم من حمر النعم" ٥. • ويستحب تعجيلُ الوترِ أولَ الليلِ لمن خشيَ ألَّا يستيقظ آخِرَهُ؛ كما يُسْتَحَبُّ تأخيره إلى آخر الليل لمن غلب على ظنه أنه يستيقظ آخره. عن جابر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أيكم خاف ألَّا يقومَ من آخِرِ الليلِ فليوتِر، ثم
١ في شرحه لصحيح مسلم (٦/ ١٩). ٢ في "المحلى" (٣/ ١٩٦). ٣ أخرجه الترمذي رقم (٤٥٣) وحسنه، والنسائي (٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩)، والحاكم (١/ ٣٠٠)، وأبو داود رقم (١٤١٦)، وابن ماجه رقم (١١٦٩)، وابن خزيمة رقم (١٠٦٧)، قال الألباني - رحمه الله - في تعليقه على ابن خزيمة: "إسناده ضعيف لاختلاط أبي إسحاقَ - وهو السَّبيعي - وعَنْعنته، وفي ابن ضمرة، كلام يسير، لكن الحديث حسن، بل صحيحٌ له ما يشهدُ له .. ". ٤ أخرجه البخاري رقم (٩٩٦)، ومسلم رقم (٧٤٥)، وأبو داود رقم (١٤٣٥)، والنسائي (٣/ ٢٣٠)، والترمذي رقم (٤٥٧)، وقال: حديث حسن صحيح. ٥ أخرجه أبو داود رقم (١٤١٨)، والترمذي رقم (٤٥٢)، وابن ماجه رقم (١١٦٨)، والدارقطني (٢/ ٣٠ رقم ١)، والبيهقي (٢/ ٤٦٩). والطبراني في "الكبير" (٤/ ٢٠٠ رقم ٤١٣٦)، والبغوي في "شرح السنة" (٤/ ١٠١ رقم ٩٧٥)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٠٦)، وصححه وأقره الذهبي في التلخيص، وانظر: بقية الكلام على تخريجه في تحقيقي لسبل السلام رقم الحديث (١٨/ ٣٤٨) الطبعة الأولى.
→ prev 164 / 548 next ←