2310 · ص459 · ج5
مِنَ الْأَرْبَاعِ، قَالَ ١: إِنَّكَ سَتَجِدُ قَوْمًا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ لِلَّهِ ١ فَدَعْهُمْ وَمَا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ ١، وَسَتَجِدُ قَوْمًا قَدْ فَحَصُوا ٢ عَنْ أَوْسَاطِ رُءُوسِهِمْ مِنَ الشَّعَرِ وَتَرَكُوا مِنْهَا أَمْثَالَ الْعَصائِبِ ٣ فَاضْرِبُوا مَا فَحَصوا عَنْهُ بِالسَّيْفِ، وإِنِّي ٤ مُوصِيكَ بِعَشْرٍ: لَا تَقْتُلَنَّ امْرَأَةً، وَلَا صبِيًّا، وَلَا كَبِيرًا، وَلَا تَعْقِرَنَّ ٥ نَخْلًا، وَلَا تُحَرِّقَنهَا ٦، وَلَا تَجْبُنْ، وَلَا تَغْلُلْ ٧.
الَّذِينَ فَحَصُوا عَنْ رُءُوسِهِمُ الشَّمَامِسَةُ ٨، وَالَّذِينَ حَبسُوا أَنْفُسَهُمُ الَّذِينَ فِي الصَّوَامِعِ ٩.
• [١٠٢٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ شيَّعَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ.
• [١٠٢٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا بَعَثَ جُيُوشهُ إِلَى الشَّامِ قَالَ: إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ قَوْمَا قَدْ فَحَصوا عَنْ رُءُوسِهِمْ بِالسُّيُوفِ، وَسَتَجِدُونَ قَوْمًا قَدْ حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الصَّوَامِعِ فَذَرْهُمْ بِخَطَايَاهُمْ *.
١ ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.
٢ الفحص: الكشف، أراد الذين يحلقون وسط رءوسهم فيتركونها مثل أفحوص القطا، وهو مجثمها، وهم الشمامسة. (انظر: جامع الأصول) (٢/ ٥٩٨).
٣ العصائب: جمع عصابة، وهي كل ما عصبت به رأسك من عمامة أو منديل أو خرقة. (انظر: النهاية، مادة: عصب).
٤ في الأصل: "إني"، والمثبت من المصدر السابق.
٥ العقر: الهلاك. وقيل: أصله من عقر النخل، وهو أن تقطع رءوسها فتيبس. (انظر: النهاية، مادة: عقر).
٦ في الأصل: "تحرقها"، والمثبت من المصدر السابق.
٧ الغلول: الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة، وكل من خان في شيء خفية فقد غل. (انظر: النهاية، مادة: غلل).
٨ الشمامسة: جمع الشّمّاس، وهو من رؤساء النصارى، الذي يحلق وسط رأسه لازما للبيعة. (انظر: تهذيب اللغة، مادة: شمس).
٩ الصوامع: جمع: صومعة، وهي منارة الراهب ومتعبده. (انظر: ذيل النهاية، مادة: صمع).
* [٣/ ٤٨ أ].