4335 · ص360 · ج9
الزُّبَيْرِ، قَالَ: كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزِيٍّ ١ عَمِّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الْمَجُوسِ، وَانْهَهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ ٢، فَقَتَلْنَا ثَلَاثَ سَوَاحِرَ، قَالَ: وَصَنَعَ طَعَامًا كَثِيرًا، وَأَعْرَضَ السَّيْفَ، وَدَعَا الْمَجُوسَ، فَأَلْقَوْا قَدْرَ وِقْرِ ٣ بَغْلٍ أَوْ بَغْلَيْنِ مِنْ وَرِقٍ أَخِلَّةً ٤، كَانُوا يَأْكُلُونَ بِهَا، وَأَكَلُوا بِغَيْرِ زَمْزَمَةٍ.
قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ ٥ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ أَهْلِ هَجَرَ.
• [١٩٩٤٧] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَوْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ جَارِيَةَ لِحَفْصَةَ سَحَرَتْهَا، وَاعْتَرَفَتْ بِذَلِكَ، فَأَمَرَتْ بِهَا ٦ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فَقَتَلَهَا، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عُثْمَانُ عَلَيْهَا ٧، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا تُنْكِرُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مِنِ امْرَأَةٍ سَحَرَتْ ٨ وَاعْتَرَفَتْ، فَسَكَتَ عُثْمَانُ.
١ كذا في الأصل، (س)، وينظر التعليق على الخبر السابق.
٢ الزمزمة: الصوت الخفي الذي لا يكاد يفهم. (انظر: النهاية، مادة: زمزم).
٣ ليس في (س).
الوقر: بكسر الواو: الحِمْل. وأكثر ما يستعمل في حمل البغل والحمار. (انظر: النهاية، مادة: وقر).
٤ في (س): "أجلة"، وقال في "عون المعبود" (٨/ ٢٠٥) في شرحه لهذا الخبر: "أخلة جمع خلال ما تخلل به الأسنان من الفضة".
٥ قوله: "الجزية من المجوس" وقع في (س): "من المجوس الجزية".
• [١٩٩٤٧] [شيبة: ٢٨٤٩١].
٦ قوله: "فأمرت بها" وقع في الأصل: "فأمرها"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في "كنز العمال" (١٧٦٨١) معزوا لعبد الرزاق وغيره.
٧ قوله: "عثمان عليها" وقع في (س): "عليها عثمان".
٨ في (س): "هجرت" وهو تصحيف.