4337 · ص363 · ج9
أَفِي مَضْرِبِ السُّحَّارِ يُسْجَنُ جُنْدُبُ ... وَيُقْتَلُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ الْأَوَائِلُ ١
فَإِنْ يَكُ ٢ ظَنِّي بِا بْنِ سَلْمَى وَرَهْطِهِ ... هُوَ الْحَقَّ يُطْلَقُ جُنْدُبٌ ٣ أَوْ يُقَاتِلُ
فَنَالَ مِنْ عُثْمَانَ فِي قَصِيدَتِهِ هَذِهِ، فَانْطَلَقَ إِلَى أَرْضِ الرُّومِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا ٤ يُقَاتِلُ أَهْلَ الشِّرْكِ ٥، حَتَّى مَاتَ لِعَشْرِ سَنَوَاتٍ مَضَيْنَ مِنْ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ فَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَقُولُ: مَا أَحَدٌ بِأَعَزَّ عَلَيَّ مِنْ أَئِيَّةَ ٦، نَفَاهُ عُثْمَانُ فَلَا أَسْتَطِيعُ أُؤَمِّنُه، وَلَا ٧ أَرُدُّهُ.
قال عبد الرزاق: أَثِيَّةُ (٦) الَّذِي قَالَ الشِّعْرَ، وَضَرَبَ أَبَا بُسْتَانَ السَّاحِرَ.
• [١٩٩٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَعْتَقَتْ جَارِيَةً لَهَا عَنْ دُبُرٍ مِنْهَا، ثُمَّ (٤) إِنَّهَا سَحَرَتْهَا، وَاعْتَرَفَتْ بِذَلِكَ، قَالَتْ: أَحْبَبْتِ الْعِتْقَ، فَأَمَرَتْ بِهَا عَائِشَةُ ابْنَ أَخِيهَا ٨ أَنْ يَبِيعَهَا مِنَ الْأَعْرَابِ مِمَّنْ يُسِيءُ مِلْكَتَهَا، قَالَتْ: وَابْتَعْ بِثَمَنِهَا رَقَبَةً أَعْتِقْهَا ففَعَلَ.
• [١٩٩٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ، قَالَتْ: مَرِضَتْ عَائِشَةُ فَطَالَ مَرَضُهَا، فَذَهَبَ بَنُو أَخِيهَا إِلَى رَجُلٍ، فَذَكَرُوا لَهُ (٤) مَرَضَهَا، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَتُخْبِرُونِي خَبَرَ امْرَأَةٍ مَطْبُوبَةٍ، قَالَ: فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ فَإِذَا جَارِيَةٌ لَهَا قَدْ سَحَرَتْهَا، وَكَانَتْ قَدْ دَبَّرَتْهَا، فَسَأَلَتْهَا فَقَالَتْ: مَا أَرَدْتِ مِنِّي؟ فَقَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ
١ هذا البيت بتمامه ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو موافق لما في "الاستيعاب" لابن عبد البر من طريق عبد الرزاق به.
٢ ليس في (س)، والمثبت موافق لما في "الاستيعاب" لابن عبد البر.
٣ في الأصل: "جندبا" والمثبت من (س)، وهو موافق لما في "الاستيعاب" لابن عبد البر.
٤ ليس في (س).
٥ قوله: "أهل الشرك" ليس في (س).
٦ كذا يحتمل قراءته في الأصل، وفي (س): "أمية"، ولم نقف على من صرح باسمه.
٧ في الأصل: "فلا"، والمثبت من (س) فهو أليق بالسياق.
٨ في (س): "أختها"، والمثبت موافق لما في "المحلى" لابن حزم (١٢/ ٤١١) من طريق المصنف، به، ويدل عليه ما في الخبر التالي.