← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
10019 · ص306 · ج21
بالتحديثِ. وصَحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ في (صحيحه)، والمَرْغِيناني الحنفي في (الهداية ص ٩٢)، وأقرَّه ابنُ حَجَر في (الدراية ١/ ٢٤٤). وقال الحاكم: "هذا حديثٌ صحيحٌ على شرطِ مسلمٍ، ولم يخرجاه". وفي كلامه نظرٌ من وجوه: أولها: أن يحيى بن عَبَّادٍ ليس من رجالِ مسلمٍ. الثاني: أن ابنَ إسحاقَ لم يحتجَّ به مسلمٌ؛ وإنما أخرجَ له في المتابعاتِ، كما نصَّ عليه المِزِّيُّ في ترجمته من (التهذيب). الثالث: أن الضميرَ في قوله: (عن جدِّه) يحتمل أحدَ أمرين: الأمر الأول: ما قاله الحافظُ ابنُ حَجَر: "وظاهره أن الضميرَ في قوله: ((عن جدِّه)) يعودُ على عَبَّاد؛ فيكون الحديثُ من مسندِ الزُّبَيرِ؛ لأنه هو الذي يمكنه أن يسمعَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم في تلك الحال" (التلخيص ٢/ ١١٨). وقال أيضًا: "فإن كان عَبَّادٌ سمِعَ منَ الزُّبَير؛ فهو متَّصِل، وكذا إن كان يحيى سمِع من عبد الله" (إتحاف المهرة ٤/ ٥٤٨). قال الألبانيُّ: "وحينئذٍ ففي السندِ انقطاعٌ؛ لأن عَبَّادًا لم يسمعْ من جده الزُّبَير، والله أعلم، إلا أن للحديثِ شواهدَ يتقوَّى بها" (الإرواء ٣/ ١٦٧). الأمر الثاني: أن يكون الضميرُ عائدًا على يحيى؛ فيكون من مسندِ ابنِ الزُّبَير؛ وحينئذٍ يكون مرسَلَ صحابيٍّ، وعلى هذا حمَله النَّوَويُّ وغيرُه. فقال النَّوَويُّ: "رواهُ البَيْهَقيُّ مُرسَلًا ومتَّصَلًا، وإسنادُهُ جيِّدٌ ... ثم إن الروايةَ الأُولى مرسَلُ صحابيٍّ؛ لأن ابنَ الزُّبَير لم يدرِكْ يومَ أُحُدٍ، كان له