1463 · ص392 · ج12
٢٤٠ - بَابُ مَشْرُوعِيَّةِ الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ
١٥٣٤ - حَدِيثُ بُرَيْدَةَ
◼ عَن بُرَيدَةَ رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الصَّلَوَاتِ يَوْمَ الفَتْحِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ»، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ صَنَعْتَ اليَومَ شَيئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ؟ ! قَالَ: «عَمْدًا صَنَعْتُهُ يَا عُمَرُ».
[الحكم]: صحيح (م).
[الفوائد]:
١ - قوله صلى الله عليه وسلم: «عَمْدًا صَنَعْتُهُ» أي: لبيان الجواز. (الفتح ١/ ٢٣٢).
٢ - قال الترمذي: "والعمل على هذا عند أهل العلم أنه يصلي الصلوات بوضوء واحد ما لم يُحْدِثْ، وكان بعضُهم يتوضَّأُ لكلِّ صلاةٍ استحبابًا وإرادة الفضل" (الجامع عقب رقم ٦٢).
وقال ابنُ عبدِ البرِّ: "قد ثبتَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه صلَّى الصلوات كلها بوضوءٍ واحدٍ وأجمعتِ الأمةُ على أن ذلك جائز وفي ذلك كفاية عن كلِّ قولٍ" (التمهيد ١٨/ ٢٣٨).
٣ - قال أبو محمدٍ الدارميُّ: "فدلَّ فعلُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أن معنى قول الله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم} الآية: لِكُلِّ مُحْدِثٍ، ليسَ للطاهرِ، ومنه قول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ» " (المسند، عقب ٦٧٧).