← المكتبة ▭▭ 2 pages
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
7416 · ص182 · ج19
هكذا قال: ((ولا يُعْرَفُ في طرقِ الحديثِ تقديم الأنثيين على الذَّكَر))، وقد عَرَفْتَ أنه جاء من حديث ابن دينار عن هشام. وأما الجواب عما ذكروه، ففي نقاط: الأُولى: أن تَعَقُّبَ مَن تَعَقَّبَ على الخطيبِ بمتابعة ابن جريج لعبد الحميد- لا وجه له أصلًا؛ فإن الخطيبَ نفسه قد ذَكَر هذه المتابعة بعد قوله: ((وأما ذِكر الأنثيين والرُّفْغَين، فتفرَّدَ به عبد الحميد بن جعفر))، حيث قال: ((وقد رُوي عن حَجاج بن محمد، عنِ ابنِ جُرَيْجٍ، عن هشام ... الحديث، وفيه ذِكر الأنثيين خاصة"، ثم أسنده من طريق الدارقطنيِّ. انظر (الفَصْل للوَصْل ١/ ٣٤٥). الثانية: وهي بقية المتابعات، فلا يَسْلَم التعقب بها إلا بعد النظر في ثبوتها، وقد بينا لك ما فيها، وأجاب عن أكثرها الحافظُ ابنُ حَجرٍ كما سَبَقَ. الثالثة: وهي ما أَصَّله ابنُ دَقيقٍ من تضعيف الحكم بالإدراج إذا كان في وسط المتن، فهذا تَكَفَّل بالجواب عنه الحافظُ ابنُ حَجرٍ في كتابه (النكت على ابن الصلاح ٢/ ٨٢٥ - ٨٣٠). وأما تعضيد ذلك برواية ابن دينار عند الطبرانيِّ، فهو مما لا يُعتمد على حفظه كما بيناه، والله أعلم. [تنبيه]: أَعَلَّ الصنعانيُّ طريقَ الجَحْدري عند الطبرانيِّ بشيخه يزيد بن زُريع، فنَقَل فيه قول الذهبيِّ في (الميزان ٤/ ٤٢٢): ((شيخ رملي، لا يكادُ يُعْرَفُ، يَروي عن عطاء الخراساني، ضَعَّفَهُ ابنُ مَعِينٍ))، ثم قال بعد قليل: ((أما طريقُ ابنِ زُريع فلا تنهض دليلًا على صحة الحديث، وأنه لا إدراج فيها؛ لِما وقع فيها من الاختلاف على يزيد، ولأنه -أي: يزيد- كما قال الذهبيُّ: ((لا
→ prev 7416 / 14974 next ←