13666 · ص519 · ج16
رواية (سَأَلْتُ عَطَاءً ... ):
• وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ الوُضُوءِ الَّذِي بِبَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: إِنَّ أُنَاسًا يَتَوَضَّئُونَ مِنْهُ!! قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ. قُلْتُ لَهُ: أَكُنْتَ مُتَوَضِّئًا مِنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَرَادَدْتُهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ، قَدْ كَانَ عَلَى عَهْدِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ جَعَلَهُ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ، وَالْأَسْوَدُ، وَالْأَحْمَرُ، فَكَانَ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا، وَلَوْ كَانَ بِهِ بَأْسٌ لَنَهَى عَنْهُ. قُلْتُ لَهُ: فَإِنِّي رَأَيْتُ إِنْسَانًا لَيْلَةً مُتَكَشِّفًا مُشْرِفًا عَلَى الوُضُوءِ (الْحَوْضِ) يَغْرِفُ بِيَدِهِ عَلَى فَرْجِهِ ثُمَّ يَنْصَبُّ فِي الوُضُوءِ، مِمَّا يَغْرِفُ عَلَى فَرْجِهِ. قَالَ: فَتَوَضَّأْ مِنْهُ فَلَيْسَ عَلَيْكَ. قُلْتُ: وَقَدْ رَأَيْتُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ الدِّينِ سَمْحٌ، قَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ (اسْمَحُوا يُسْمَحْ لَكُمْ)»، وَقَدْ كَانَ مَنْ مَضَى لَا يَتَثَبَّتُونَ فِي هَذَا (لَا يُفَتِّشُونَ عَنْ هَذَا، وَلَا يَلْحَفُونَ فِيهِ)، ثُمَّ قَالَ: وَأَنَا أُرَاجِعُهُ فِي الوُضُوءِ الَّذِي بِبَابِ الْمَسْجِدِ. قَالَ: وَهَذِهِ الْإِضَاءُ تَلِغُ فِيهَا الْحُمُرُ وَالْكِلَابُ وَالذِّئَابُ وَالسِّبَاعُ، وَالنَّاسُ يَشْرَبُونَ مِنْهَا وَيَغْتَسِلُونَ وَيَتَوَضَّئُونَ.
[الحكم]: صحيح دون المرفوع فمرسل.
[اللغة]:
الْإِضَاءُ: جمع أَضَاة، وهي الغَدير. وقيل: غَدير صَغِيرٌ. قال ابْنُ سِيدَهْ: الأَضَاةُ الْمَاءُ المُسْتَنْقِعُ مِنْ سَيْلٍ أَو غَيْرِهِ. (لسان العرب ١٤/ ٣٨).
[التخريج]:
[عب ٢٣٨، ٢٣٩ "والروايات له" / تطبر (مسند ابن عباس ١٠٧٢ "واللفظ له"، ١٠٧٣) / كر (٦٣/ ٢٨٠)].