← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
1432 · ص257 · ج12
١٥٠٣ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ◼ عَنْ مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ، قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ يَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ. فَقَالَ: أَلَا تَدْعُو اللهَ لِي يَا بْنَ عُمَرَ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ»، وَكُنْتَ عَلَى البَصْرَةِ. [الحكم]: صحيح (م). [اللغة]: * (الطُّهُورُ): قال النوويُّ: "هو بضم الطاء، ويجوز فتحها في لغة، والمرادُ به فعل الطهارة" (المجموع ٢/ ٦٦). وهو يشملُ الطهارةَ من الحدثِ الأكبرِ (الجنابة والحيض والنفاس)، ويشملُ الطهارةَ من الحدثِ الأصغرِ. * (الغُلُولُ): قال الشوكانيُّ: "الغُلُولِ -بضم الغين المعجمة- هو الخيانةُ. وأصلُهُ السرقة من مال الغنيمة قبل القسمة" (نيل الأوطار ١/ ٢٥٦). [الفوائد]: الأُولى: في الحديثِ دليلٌ صريحٌ على شرطيةِ الطهارةِ من الحدثِ الأكبرِ والأصغرِ. وهذا أمرٌ متفقٌ عليه بين المذاهبِ والعلماءِ. الثانية: بُعْدُ استجابةِ اللهِ لمن أكلَ حرامًا، فلمَّا لم يقبلِ اللهُ الصدقةَ من غُلولٍ، فكذلك لا يقبلُ الدعاءَ منه. ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ المُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ المُرْسَلِينَ فَقَالَ {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا