← المكتبة ▭▭ 2 pages
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
13967 · ص543 · ج18
أما العملُ بها فواجبٌ إذا ما صَحَّتْ نسبتُها لصاحبها؛ ولذا قال ابنُ كَثيرٍ: "وهذه وِجادةٌ ينبغي العمل بها". هذا عن الكتابِ جملة، أما عن الفِقرةِ المذكورةِ في المتنِ فلها شواهدُ أُخرى صَحَّحَها بها الألبانيُّ، وهي صحيحةٌ عن طريقِ الوِجادةِ بمفردها، كما سبقَ بيانُهُ. [الفوائد]: اختلَفَ أهلُ العلمِ اختلافًا شديدًا في حُكمِ مَسِّ المصحفِ لفاقدِ الطُّهورَيْن: فقد منعه جمهورُ أهلِ العلمِ محتجين بهذا الحديث. وزادَ بعضُهم الاحتجاجَ بقوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: ٧٩]. ونَقَل بعضُهم الإجماعَ على ذلك؛ فقال ابنُ عبدِ البرِّ: "وأجمعَ فقهاءُ الأمصارِ الذين تدورُ عليهم الفتوى وعلى أصحابهم- بأن المصحفَ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الطَّاهرُ" (الاستذكار ٨/ ١٠) كذا قال! وقد أباحَ مَسَّ الجُنُبِ للمصحفِ طائفةٌ من أهلِ العلمِ، منهم: ابنُ عباسٍ، وربيعةُ، والشَّعْبيُّ، وعكرمةُ، ومحمدُ بنُ سيرينَ، وسعيدُ بنُ جُبيرٍ، وسعيدُ بنُ المُسيبِ، وأهلُ الظاهرِ. (المحلَّى ١/ ٧٨ - ٨٠)، و (عمدة القاري ٥/ ١٧٣). وأجابوا عن استدلالِ المانعين بقوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: ٧٩]؛ بأن المقصودَ هنا: اللوحُ المحفوظُ. والمُطهَّرون: هم الملائكةُ. وهذا ظاهر في سياق الآية وسِباقها. وأما حديثُ البابِ: ((وَلَا يَمَسُّ القُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ)): فمنهم مَن لم يأخذْ به؛ لكونه وِجادة. ومنهم مَن تأوَّل الطاهرَ بالمسلم.
→ prev 13967 / 14974 next ←