← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
11344 · ص374 · ج18
العلةُ الأُولى: عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير شيخ أبي يعلى، ذَكَره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٨/ ٤٢١)، وترجمَ له ابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٦/ ٥٤)، والذهبيُّ في (تاريخ الإسلام، ٥/ صـ ١١٧٢)، والخطيبُ في (تالي تلخيص المتشابه ٢/ ٥٦٩)، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا. قلنا: وقد روى له ابنُ عَدِيٍّ حديثًا مما تلقنه، وهو حديث: «مَنْ أَتَى البَهِيمَةَ، فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا البَهِيمَةَ» (الكامل ١/ ١٤١). قال ابنُ القيسرانيِّ: ((وهذا الحديثُ لقنوه عبد الغفار، فحَدَّثَ به عن عليٍّ. قال أبو يعلى الموصليُّ: ثم بلغني أن عبد الغفار رَجَعَ عنه)) (ذخيرة الحفاظ ٤/ ٢١٦٩). ولا شَكَّ أن الراوي إذا قَبِل التلقين كان قدحًا فيما يَروي، كما هو مبثوثٌ في كتبِ المصطلحِ. قال ابن القطان الفاسي: ((وإنه لعيبٌ يُسقط الثقةَ بمن يتصف به)) (بيان الوهم والإيهام ٤/ ٥٨). وقد قال ابنُ عَدِيٍّ -قبل حديث البهيمة بأسطر-: ((من قال: التلقينُ هو الذي يَكذبُ فيه الراوي، وذِكرُ بعض مَن لُقن))، وذكر هذا الحديث فيما تلقنه عبد الغفار. قلنا: فنخشى أن يكون هذا الحديث مما تلقنه عبد الغفار عن علي بن مُسْهر؛ وذلك لأن المحفوظَ عن محمدِ بنِ عمرٍو بهذا الإسنادِ بغيرِ هذا السياقِ، كما في: العلة الثانية: أن جماعةً منَ الثقاتِ رووا الحديثَ عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلَمَةَ، عن أبي هريرةَ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((الوُضُوءُ