← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
13049 · ص476 · ج19
وقال البغويُّ: "حديثٌ حسنٌ، والصحيحُ عن يعيش بن الوليد، عن أبيه، عن معدان" (شرح السنة ١٦٠). وكذا حَسَّنه الشوكانيُّ في (السيل الجرار ١/ ٦٢). وقد أعلَّهُ جماعةٌ منَ العلماءِ بأمرين: الأمر الأول: الاضطراب في سندِهِ. قال البيهقيُّ: "وإسنادُ هذا الحديثِ مضطربٌ، واختلفوا فيه اختلافًا شديدًا، والله أعلم" (السنن الكبرى عقب ٦٧٩). وقال في موضعٍ آخرَ: "وهذا إسنادٌ مضطربٌ" (الخلافيات ٢/ ٣٥٠، ٣٤٩). قلنا: وهذا الكلام فيه نظر، وقد ذكر البخاريُّ وأحمدُ والترمذيُّ أن حسينًا المعلمَ قد جَوَّده. وهذا ترجيحٌ منهم لبعضِ طرقه، وبه دَفَعَ أحمدُ القولَ باضطرابِهِ كما تقدَّمَ. وقال ابنُ دقيقِ العيدِ: "وأخرجَ ابنُ منده هذا الحديثَ في كتابه من الوجهِ الذي ذكرناه، قال: (وهذا إسنادٌ متصلٌ صحيحٌ على رسمِ النسائيِّ وأبي داود، وتَرَكه البخاريُّ ومسلمٌ لاختلافٍ في إسنادِهِ). انتهى. قلتُ: أما روايةُ مَن رَوى: (عن يحيى، عن رجل، عن يعيش) فغير ضارة؛ لأن الرجلَ المبهمَ في هذه الرواية قد تبينَ في غيرها أنه الأوزاعيُّ. وكذلك مَن قال: (عن يحيى حَدَّث الوليد بن هشام) لا يضرُّ أيضًا؛ لأنها تتفقُ مع الأُخرى، بأن يكون يحيى ذكرها مرسلة بترك من حدَّثه وهو الأوزاعي عن يعيش، ثم بَيَّن مرة أخرى مَن حَدَّثه.