← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
14932 · ص708 · ج12
رواية أبي نعيم لأسبابٍ، منها: ١ - أن ذكر الذراعين في رواية أبي نعيم زيادة على الوجه واليدين، بينما ذُكرا في رواية الطبراني بدل اليدين أو الكفين. ٢ - أن رواية الطبراني بذكر الذراعين هي عنده من طريق يحيى بن سعيد القطان، وقد رواه ابن ماجه من طريق يحيى القطان، وأحال بمتنه على رواية الثوري، وهي عنده بلفظ: «وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ»، وهذه أَوْلى من رواية الطبراني، ويدلُّ عليه ما يلي: ٣ - أن الحديث بهذه السياقة يرويه الثوري وشعبة وابن أبي ليلى عن سلمة بن كهيل، فأما الثوري فالمشهور والمحفوظ عنه بلفظ: «وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ»، رواه عنه هكذا: ابنُ مهديٍّ، ووكيعٍ، وعبدِ الرزاقِ وغيرِهِم، وكذلك رواه ابنُ أبي ليلي، ورواه الطنافسيُّ وحدَهُ عن وكيعٍ عنِ الثوريِّ بلفظ: «وَكَفَّيْهِ». وأما شعبةُ فالمشهورُ والمحفوظُ عنه بلفظ: «وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ»، رواه عنه هكذا غندرٌ والطيالسيُّ وحجاجٌ وغيرُهُم، ورواه ابنُ أبي عَدِيٍّ عن شعبةَ بلفظ: «وَيَدَيْهِ». ولا تعارضَ بين الروايتينِ، فاليدان في رواية الثوري، يراد بهما الكفان كما في رواية شعبة، هذا هو الأقربُ لغةً، والثابتُ سندًا، فأما تعيين اليدين بالذراعين -وإن كان سائغًا من جهة اللغة- فغير صحيح هنا؛ لأنه ثَبَتَ تعيين اليدين في الحديث بالكفين، والكفان غير الذراعين، فلا يمكن اعتماد الروايتين، لاسيما ولم يرد ذكر الذراعين من وجهٍ سالمٍ منَ النقدِ، والله أعلى وأعلم.