← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
330 · ص381 · ج4
٣٨٦). فأعلَّهُ بحديث ابن وعلة السابقُ ذِكْرُهُ عندَ مُسْلِمٍ وغيره، وعليه فتكون رواية محمد بن مطرف عنده شاذَّة في مقابلة رواية مالك ومن تابعه، فهي المحفوظة. ولأجل ذلك يقول بعض المعاصرين: إن الدارقطني يطلق الحسن ويريد به الغرابة، وليس الحسن الاصطلاحي، وهذا معروف عنه وعن غيره من المتقدمين، إِلَّا أَنَّ انضمام قوله: ((كلهم ثقات)) مع قوله ((إسناده حسن))، قرينة على إرادة الحسن الاصطلاحي في مثل هذه الحال، والله أعلم. * وأما الذهبي: فذكر في (التنقيح) توثيق الدارقطني لرجاله، وتعقبه بقوله: ((قلت: ابن الهيثم ليس بحجة، والمحفوظ لزيد حديثه عن ابن وعلة)) (التنقيح ١/ ٣١). فأعلَّهُ بحديث ابن وعلة أيضًا، لكنه علَّق الوَهْمَ فيه على إبراهيم بن الهيثم، وخالف ما قرره في (الميزان) بشأن إبراهيم. وكذلك صنع ابن عبد الهادي؛ حيث قال: ((إبراهيم بن الهيثم تكلم فيه، والمحفوظ حديث زيد عن ابن وعلة))، ثم ذكر كلام ابن عدي في إبراهيم (التنقيح ١/ ١١٥). وكذلك تعقب ابن التركماني توثيق البيهقي لرجاله؛ بما ذكره ابن عدي بشأن إبراهيم (الجوهر النقي ١/ ٢١). قلنا: أما إعلاله بإبراهيم بن الهيثم فلا يُقْبَلُ لأمرين: الأول: ما ذكرناه من أن الصواب في شأن إبراهيم أنه ثقة، فما ذكره ابن عدي لا يقدح فيه عامة، وهو ما قرره الذهبي نفسه في (الميزان)، كما