5243 · ص84 · ج19
أيضًا توازي طَلْقًا في كثرةِ روايته؛ إذ قلة روايتها تدلُّ على قلةِ صحبتها. ثم اختلاف الرواة في حديثها يدلُّ على ضَعْفِ حديثها، ثم حديثُ النساءِ إلى الضعفِ ما هو!
قالوا: وقد روينا عن عليِّ بنِ المدينيِّ، ومحله من هذا الشأن ما قد عُرِف- أنه قال ليحيى بنِ مَعِينٍ: كيف تتقلدُ إسناد بُسْرةَ، ومروان أرسلَ شرطيًّا حتى ردَّ جوابها إليه؟ !
وروينا عن أبي حفص الفلَّاسِ أنه قال: حديثُ قيسِ بنِ طَلْقٍ عندنا أثبتُ من حديثِ بُسْرةَ)) (الاعتبار، صـ ٤٢ - ٤٣).
وقال القرافيُّ: ((وأورد الحنفيةُ على حديثِ بُسْرةَ عَشَرة أسئلة ...
وثالثها: أن ربيعةَ شيخ مالك رحمه الله قال: لو شَهِدَتْ بُسْرةَ في بَقْلة ما قَبِلْتُها.
وسادسها: أن الرجلَ أَوْلى بنقله من بُسْرةَ.
وسابعها: أنه مما تعم به البلوى، فينبغي أن يُنقل مستفيضًا، ولما لم يكن كذلك دَلَّ على ضَعْفِهِ.
وثامنها: إنكار أكابر الصحابة رضي الله عنهم لحكمه؛ كعليٍّ وابنِ مسعودٍ، فيقولُ عليٌّ: ما أبالي مسستُه أو مسستُ طرف أنفي. ويقولُ ابنُ مسعودٍ: إن كان شيءٌ منك نجسًا فاقطعه.
وعاشرها: أنه مُعارَضٌ بحديثِ طَلْقٍ، والقياسُ على سائرِ الأعضاءِ)) (الذخيرة ١/ ٢٢٢).
وقال بدرُ الدينِ العينيُّ: ((وقد يقال: إن بُسْرةَ غيرُ مشهورةٍ لاختلافِ الرُّواةِ في نسبها؛ لأن بعضَهم يقولُ: هي كنانية. وبعضُهم يقول: هي أسدية. ولو