← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
6824 · ص156 · ج10
يُعرَف"، وكذلك قال الذهبي في "الميزان"، فمع اتفاق هؤلاء على تجهيله، هل يُعقَل أن يكون توثيقُ ابن مَعِين له ثابتًا عنه؟ ! ثم لو سلَّمْنا جدَلًا ثُبوتَ ذلك عنه، فهل يَسْلَم السندُ من العلتين الأُولَيَيْن: التدليس والإرسال؟ ! وبذلك يتبيَّنُ أن لا وجهَ لذلك التعقُّب على السُّيوطي" (الضعيفة ٩٤٠). هذا بشأن التوثيق المنسوب لابن مَعِين، وأمَّا صنيعُ ابن حِبَّانَ فجوابُه: أنه إنما ترجم لراوٍ آخَرَ اسمُه محمد بن خالد بن سلَمةَ المَخْزومي، ثم قال: "وهو الذى روَى عنه هُشَيم، وقال: حدثنا محمد بن خالد القُرَشي" (الثقات ٧/ ٣٧٧). قلنا: والمَخْزومي هذا غيرُ صاحبنا، وقد فرَّق بينهما البخاري وابنُ أبي حاتم، وصوَّبه الحافظ، كما تقدَّم. الثالثة: عنعنة هُشَيم بن بَشِير؛ فهو- وإن كان ثقةً ثبْتًا- كثيرُ التدليس (التقريب ٧٣١٢). * هذا، وقد قال ابن المُلَقِّن: "وهذا المرسَل قد يَعتضد بأحاديثَ واردةٍ في ذلك وإن كانت كلُّها ضعيفةً" (البدر المنير ١/ ٧٢٣). وقال أيضًا: "رواه أبو داودَ في مراسيله، وفيه مع ذلك جهالةٌ، ولعله يَنجبِر بطُرق أُخَرَ موصولةٍ" (تحفة المحتاج ١/ ١٧٧). وقال المُناوي أيضًا: "والحديث ورد من طرق ... بأسانيدَ، قال ابن عبد البر: فيها اضطرابٌ، لكن اجتماعها أحدَثَ قوةً صيَّرْته حسَنًا" (الفيض ١/ ٣٨٧). وقال أيضًا: "فيه مع إرساله ضعْفٌ، لكنه مُنجبِر" (التيسير ١/ ١١٠) قلنا: يشير ابن المُلَقِّن والمُناويُّ بذلك إلى تقوية هذا المرسَل بالشواهد التي سبق ذِكرُها في الباب، وقد علِمتَ أنها واهيةٌ مع وَهاءِ هذا المرسَل؛