← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
7339 · ص179 · ج14
أبي عن حديثٍ رواه مروانُ الطَّاطَري عن أبي إسحاقَ الفَزاريِّ، عن موسى بنِ أبي عائشةَ، أنه سَمِع أنسًا، قال: ((رَأَيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ)) ". قال أبي: الخطأُ من مروانَ، موسى بن أبي عائشة يحدِّثُ، عن رجلٍ، عن يَزيدَ الرَّقَاشيِّ، عن أنسٍ، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم" (العلل ١/ ٤٢٠ - ٤٢١). وقول أبي حاتم: "الخطأُ من مروانَ" فيه نظرٌ؛ فقد تابعه صفوان بن صالح كما سبقَ، فالأقربُ أن الخطأَ من الفَزاريِّ، وهو ظاهر صنيع الدَّارَقُطنيِّ في (العلل ١٣/ ٥، ٦)، وقد ذكرَ أن الفزاريَّ "تابَعه عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ النَّخَعيُّ"، وسُئِل عنه، فقال: لا أعرفه". وقال أبو حاتم في موضعٍ آخَرَ عن روايةِ الطَّاطَري: "هذا غيرُ محفوظٍ". ثُمَّ رواه عن أحمدَ بنِ يُونسَ، عن الحسنِ بنِ صالحٍ، عن موسى بنِ أبي عائشةَ، عن رجلٍ، عن يَزيدَ الرَّقَاشيِّ، عن أنسٍ، به (علل ابن أبي حاتم ١/ ٥٢٦). وكذا رواه ابنُ البَخْتَريِّ في (مصنفاته ٥٤٩) من طريقِ ابنِ يونسَ، به. وكذا رواه ابنُ أبي شَيْبةَ (٣٧٦١٩) عن يحيى بنِ آدمَ عنِ الحسنِ بنِ صالحٍ، به. قال أبو حاتم: "هذا الصحيحُ، وكنا نَظُنُّ أن ذلك غريبٌ، ثُمَّ تبيَّنَ لنا عِلَّتُه: تَرَكَ من الإسنادِ نفْسين، وجعل موسى، عن أنسٍ" (علل ابن أبي حاتم ٤٨). ولذا قال الحافظُ عن سندِ الطَّاطَريِّ: "رجاله ثقات، لكنه معلولٌ" (التلخيص ١/ ١٤٩). قلنا: معلولٌ بالإعضالِ، وبروايةِ الحسنِ بنِ صالحٍ تبيَّنَ أن فيه علتين: الجهل بحالِ الرجلِ المبهم، وضعْف يزيدَ الرَّقَاشيِّ.