← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
7580 · ص189 · ج19
وهذا الوجه فيه انقطاع؛ فعمرو بن شعيب لم يسمع من بُسْرةَ، بل لم يسمعْ من كبيرِ أحدٍ من الصحابةِ. ولذا قال الدارقطنيُّ: ((ورواه ابنُ جُريجٍ، عن عمرو بن شعيب، عن ابن عمر، عن بُسْرةَ. قال ذلك الشافعي: عن مسلم بن خالد، عنِ ابنِ جُرَيْجٍ. وخالفه عَبْدُ الرَّزَّاقِ، فرواه عنِ ابنِ جُرَيْجٍ، عن عمرو بن شعيب، عن بُسْرةَ، مرسلًا" (العلل ٩/ ٣٢٣). ويعني بقوله: (مرسلًا) أنه منقطع. هذا، وقد اختُلف في سماع ابن جريج من عمرو بن شعيب: فقال البخاريُّ: ((ابن جريج لم يسمع من عمرو بن شعيب)) (العلل الكبير للترمذي صـ ١٠٨)، و (السنن الكبير للبيهقي ٨/ ٣٠٣). وحكى ابنُ القطانِ عنِ الدارقطنيِّ في كتاب (العلل) ١ أنه قال: ((لم يسمع ابن جريج من عمرو بن شعيب)) (بيان الوهم والإيهام ٢/ ٤١٣). وقال البيهقيُّ: ((وابنُ جُريجٍ لا يَرْون له سماعًا من عمرو. قال البخاريُّ: لم يسمعْه)) (السنن الكبير ١١/ ٣٤٠). وقال ابنُ القطان الفاسي -متعقبًا عبد الحق في الاحتجاج بابن جريج عن عمرو-: ((ورواه من طريق ابن جريج عن عمرو بن شعيب، وخفي عليه انقطاع ما بينهما)) (بيان الوهم ٢/ ١٥٣). بينما سُئل علي بن المديني عن عمرو بن شعيب، فقال: ((ما روى عنه أيوب وابن جريج فذلك كله صحيح)) (سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني
١ لم نقف عليه في المطبوع من (العلل).