1007 · ص553 · ج8
١٦٢ - بَابُ خِتَانِ الرِّجَالِ بَعْدَ الْكِبَرِ
١٠٦٣ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ:
◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً بِالْقَدُومِ)).
[الحكم]: متفق عليه (خ، م).
[اللغة والفوائد]:
القَدوم: اختُلِف في ضبطها، وفي المراد بها؛ فقال بعضُهم: ((بِالقَدُّومِ)) بتشديد الدال، وقال آخرون: ((بِالقَدُومِ)) بالتخفيف، كما نبَّه على ذلك الإمام البخاريُّ عَقِبَ الحديث.
وقيل: المراد بها: اسمُ مكان، وقيل: آلةُ النَّجَّار.
قال ابن حَجَر: "فعلى الثاني هو بالتخفيف لا غير، وعلى الأول: ففيه اللغتان، هذا قول الأكثر، وعكَسَه الدَّاوُدي، وقد أَنكر ابنُ السِّكِّيت التشديدَ في الآلة، ثم اختُلِف؛ فقيل: هي قرية بالشام، وقيل ثَنِيَّة بالسَّراة، والراجح أن المراد في الحديث الآلةُ" (فتح الباري ٦/ ٣٩٠).
وسبقه لذلك الإمام النَّوَويُّ؛ حيث قال: "رُواةُ مسلمٍ متفقون على تخفيف القَدُوم، ووقع في روايات البخاري الخلافُ في تشديده وتخفيفه، قالوا: وآلةُ النَّجَّار يقال لها: قَدُوم، بالتخفيف لا غير، وأما القدوم- مكان
1008 · ص576 · ج8
١٠٦٤ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ((رَبَطَ إِبْرَاهِيمُ ... )):
◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((رَبَطَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ غُرْلَتَهُ وَجَمَعَهَا إِلَيْهِ، فَحَدَّ قَدُومَهُ، وَضَرَبَ قَدُومَهُ بِعُودٍ مَعَهُ، فَنَدَرَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ بِلَا أَلَمٍ وَلَا دَمٍ)).
[الحكم]: باطل موضوع. وضعَّفه ابن عساكر.
[التخريج]:
[كر (٦/ ٢٠٠) "واللفظ له" / عساكر (اختتان ١٥)].
[السند]:
قال ابن عساكر في الموضعين- والسياق للتاريخ-: أخبرَناه أبو القاسم هِبة الله بن أحمد بن عُمر الحَريري، أنا محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر أبو الحسن، أنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن (بن ١) محمد بن شَاذَانَ، نا أبو عليٍّ (الحُسين ٢) بن خير بن (حَوْثَرَة) ٣ بن يَعيشَ بن الموفَّق بن أبي ٤ النُّعْمان الطَّائي الحِمْصي بحِمْص، نا أبو القاسم
١ - في المطبوع "نا"، وهو خطأ، وقد جاء على الصواب في (الاختتان)، وانظر (تاريخ بغداد ١٦١٤).
٢ - في المطبوع "الحسن"، والصواب المثبَت، انظر (اللسان ٢/ ٢٨٢)، مع (تاريخ دمشق ١/ ١١٢، ٢/ ١٨١).
٣ - في المطبوع "جويزة" بالزاي، وفي بعض المواضع من التاريخ "جويرة" (٢/ ١٨١)، وكذا جاءت في (اللسان ٢/ ٢٨٢)، وضبطها أبو غدة في نسخته: "حوثرة" (اللسان ٢٥٠٩)، وكذا جاءت في غير ما موضع من التاريخ (١/ ١١٢)، (١٥/ ١٢)، وفي الاختتان: "حوثر" بدون تاء، والمثبَت أصحُّ.
٤ - زِيد بعدها في المطبوع كلمة "عن"، وهي زيادة مقحمةٌ خطأ، وقد جاء على الصواب في المواضع الأخرى من التاريخ.