1315 · ص140 · ج11
١٣٨٦ - حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ:
◼عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا مَضْمَضَ أَحَدُكُمْ فَاهُ، حُطَّ مَا أَصَابَ بِفِيهِ، وَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ حُطَّ مَا أَصَابَ [بـ] وَجْهَهُ، وَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ حُطَّ مَا أَصَابَ بِيَدِ [يـ]ـهِ، [وَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُ مِنْ أُصُولِ الشَّعْرِ]، وَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ حُطَّ مَا أَصَابَ بِرِجْلَيْهِ».
فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَ ذَلِكَ: انْظُرْ مَا تُحَدِّثُ يَا أَبَا أُمَامَةَ، صَحِبْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَمَا سَمِعْنَاهُ يَقُولُ مَا تَقُولُ! ! فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ: «لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ».
• وَفِي رِوَايَةٍ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَتَوَضَّأُ [فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ، ] إِلَّا خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ إِلَّا خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ يَغْسِلُ ذِرَاعَيْهِ إِلَّا خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ ذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ إِلَّا خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ رَأْسِهِ، ثُمَّ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ إِلَّا خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ رِجْلَيْهِ».
[الحكم]: صحيحُ المتنِ كما سبقَ من حديثِ عمرِو بنِ عَبَسَةَ، فأما من حديث أبي أمامة فإسنادُهُ ضعيفٌ، ولا يثبتُ من حديثِهِ، وإنما سمعه أبو أمامة من عمرٍو.
[التخريج]:
تخريج السياقة الأُولى: [طب ٧٩٨٣ (واللفظ له) / طس (مجمع البحرين ٣٨٦) (والزيادات له) / زيد (ق ٢٣/ أ - ب)].
تخريج السياقة الثانية: [طب ٧٩٨٤ (واللفظ له) / طس ٤٤٤٠ (والزيادة له ولغيره) / زهر ١٧١].
1316 · ص178 · ج11
١٣٨٧ - حَدِيثُ الصُّنَابِحِيِّ:
◼ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (وَقِيلَ: عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ) الصُّنَابِحِيِّ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ العَبْدُ المُؤْمِنُ فَتَمَضْمَضَ خَرَجَتِ الخَطَايَا مِنْ فِيهِ، فَإِذَا اسْتَنْثَرَ خَرَجَتِ الخَطَايَا مِنْ أَنْفِهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتِ الخَطَايَا مِنْ وَجْهِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتِ الخَطَايَا مِنْ يَدَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ يَدَيْهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتِ الخَطَايَا مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتِ الخَطَايَا مِنْ رِجْلَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ كَانَ مَشْيُهُ إِلَى المَسْجِدِ وَصَلَاتُهُ نَافِلَةً لَهُ».
[الحكم]: صحيحُ المتنِ دون قوله: «حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنَيْهِ»، فالصحيحُ ما في مسلمٍ من حديثِ عمرِو بنِ عبَسةَ: «إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ مَعَ المَاءِ».
وهذا إسنادٌ مختلفٌ فيه:
فرَجَّحَ إرساله: البخاريُّ، والترمذيُّ، وابنُ عبدِ البرِّ، والقابسيُّ، وأبو عمرٍو الدانيُّ، وابنُ العربي، وعبدُ الحقِّ الإشبيليُّ، والزيلعيُّ، والقاضي أبو طالب، والقرطبيُّ، والذهبيُّ.
وصَحَّحَهُ: الحاكمُ، والمنذريُّ، وابنُ القطانِ الفاسيُّ، والبُلقينيُّ، ومالَ إليه العراقيُّ، وابنُ حجرٍ. وصَحَّحَهُ لغيرِهِ: الألبانيُّ.
[الفوائد]:
قال ابنُ عبد البرِّ: ((وقد استدلَّ بعضُ أهلِ العلمِ على أنَّ الأذنين من الرأسِ