143 · ص600 · ج1
١٤٩ - حَدِيثُ ابنِ جُرَيجٍ مُرْسَلًا:
◼ عَنِ ابنِ جُرَيجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّهُ لَمَّا أَخَذَتهُمُ الصَّيحَةُ أَهلَكَ اللهُ مَنْ بَينَ المَشَارقِ وَالمَغَاربِ مِنهُم، إِلَّا رَجُلًا وَاحدًا كَانَ في حَرَم اللهِ، مَنَعَهُ حَرَمُ اللهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ، قِيلَ: وَمَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((أَبُو رِغَالٍ))، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ أَتَى عَلَى قَريَةِ ثَمُودَ لِأَصْحَابِهِ: ((لَا يَدْخُلَنَّ أَحَدٌ مِنكُمُ القَريَةَ، وَلا تَشرَبُوا مِنْ مَائِهِم))، وَأَرَاهُم مُرتَقَى الفَصيلِ، حِينَ ارتَقَى في القَارَة.
[الحكم]: مرسل ضعيف.
[التخريج]: [طبر (١٢/ ٤٦٢ - ٤٦٣) / طبت (١/ ٢٣١)].
[السند]:
قال الطبري في ((كتابيه)). حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جُرَيجٍ به
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ فيه أربع علل:
الأولى والثانية: إبهام مَن حدَّث ابنَ جُرَيجٍ بهذا الحديث، وهو بلا شك ليس بصحابي؛ لأنَّ ابنَ جُرَيجٍ لم يلقَ أحدًا من الصحابة كما قال ابن المديني (جامع التحصيل ص ٢٢٩)، فهو مرسل أيضًا، ومثل هذا المرسل ينبغي أن يكون من أوهى المراسيل، فإنَّ ابنَ جُرَيجٍ مدلس وهو قبيح التدليس؛ لا يدلس إلَّا فيما سمعه من مجروح، كما قال الدارقطني.
144 · ص5 · ج2
٢٠ - بَابُ سُؤْرِ مَا يُؤكَلُ لَحْمُهُ
١٥٠ - حديث البَرَاءِ:
◼ عَنِ البَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَا أُكِلَ لَحْمُهُ فَلا بَأسَ بِسُؤرِهِ)).
[الحكم]: ضعيف جدًّا، وضعَّفه الدارقطني، والبيهقي، وابن الجوزي، والنووي.
[اللغة]:
السؤر مفرد الأَسآر، والسؤر - بالهمز على الأفصح -: البَقية، يُقَال: أسأر في الإِنَاءِ: أَي أبقى. والمراد به في هذا الفصل: ما بقي في الإناء من الشراب والطعام والطهور. انظر: (جمهرة اللغة ٢/ ٧٢٣)، (كشف المشكل لابن الجوزي ٣/ ٢٠٤)، و (الإيجاز في شرح سنن أبي داود للنووي صـ ٣٠٦)، و (لسان العرب ٤/ ٣٣٩ - ٣٤٠)، و (شرح المشكاة للطيبي ٣/ ٨٢٤)، و (شرح ابن ماجه لمغلطاي ١/ ٢٨٣)، و (التوضيح لابن الملقن ٤/ ٢٣٣)، و (تاج العروس ١١/ ٤٨٣ - ٤٨٧).
[الفوائد]:
قال ابن المنذر: ((أجمع أهل العلم لا اختلاف بينهم أن سؤر ما يؤكل لحمه طاهر يجوز شربه والتطهر به)) (الأوسط ١/ ٤١١).