← المكتبة ▭ 1 page
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
4827 · ص65 · ج7
وحدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبد الله بن محمد بن حفص ثنا أبو عبيدة ابن أبي السفر ثنا يزيد بن هارون أنبأ سفيان عن الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر، به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ رواه أبو نعيم من طريقين عن سفيان؛ أما الطريق الأول؛ ففيه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم؛ قال عنه ابن عدي: "يحدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل"، ثم ذكر له جملة من الأحاديث، وقال: "وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم هذا إما أَنْ يكون مغفلًا لا يدري ما يخرج من رأسه، أو متعمدًا، فإني رأيت له غير حديث مما لم أذكره أيضًا ههنا غير محفوظ" (الكامل ٧/ ٧٧ - ٧٩). قلنا: وهذا من روايته عن الفريابي، وقد خالفه الإمام الحافظ محمد بن يحيى الذهلي، فرواه عن الفريابي بدون ذكر مس الحائط. كذا أخرجه الترمذي (٢٩١٥) وابن الجارود (٣٧) عن الذهلي، به. بل رواه البيهقي في (الكبرى ٤٨٧) عن علي بن أحمد بن عبدان، عن سليمان بن أحمد (الطبراني)، به دون هذه الزيادة، فيظهر أَنَّ العمدة فيها الطريق الثاني، عن يزيد بن هارون، والسند إليه ضعيف أيضًا؛ فيه علتان: الأولى: عبد الله بن محمد بن حفص؛ ترجم له الحازمي في (مشتبه النسبة ١٠٢٢)، والحافظ في (تبصير المنتبه ٢/ ٤٩٢) وقال: "شيخ لأبي بكر الطلحي"، ولم نقف على من وثقه، والله أعلم. الثاني: أبو عبيدة ابن أبي السَّفر واسمه أحمد بن عبد الله، قال عنه النسائي: "ليس بالقوي"، وقال أبو حاتم: "شيخ"، وذكره ابن حبان في (الثقات). (تهذيب
4828 · ص65 · ج8
الحياءَ مِنَ الدِّين، كستر العورة، وتركِ الفواحش، وغيرِ ذلك، لا الحياء الجِبِلّي نفْسه؛ فإن جميع الناس فيه مشترك. وثانيها: الختان- بخاء معجمة وتاء فوقها نقطتان-: وهو من سنة الأنبياء كما سبق. وثالثها: الحناء- بالحاء المهملة والنون المشددة-: وهو ما يُخضَب به، وهذه الرواية غير صحيحة، ولعلها تصحيف؛ لأنه يحرم علي الرجال خضاب اليدِ والرجل تشبيهًا بالنساء، وأمّا خضاب الشعر به فلم يكن قَبْلَ نبيِّنا صلى الله عليه وسلم؛ فلا يصحُّ إسنادُه إلي المرسلين" (شرح المشكاة للطيبي ٣/ ٧٨٧ - ٧٨٨). وقال النَّوَوي: "وقوله: (الحياء) هو بالياء لا بالنون، وإنما ضبطْتُه؛ لأني رأيتُ مَن صحَّفَه في عصرنا، وقد سُبق بتصحيفه، وقد ذَكر الإمام الحافظ أبو موسى الأصبهاني هذا الحديثَ في كتابه "الاستغناء في استعمال الحناء" وأوضحه، وقال: هو مختلَفٌ في إسناده ومتْنِه، يُرْوَى عن عائشة وابن عباس وأنسٍ وجدِّ مَليح، كلّهم عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال: واتفقوا على لفظ (الحياء)، قال: وكذا أورده الطبراني والدارَقُطْني وأبو الشيخ وابن مَنْدَه وأبو نُعَيم وغيرُهم من الحفاظ والأئمة، قال: وكذا هو في مسند الإمام أحمد ١
١ اختلف ضبطها في نسخ المسند، فأكثر النسخ بذكر: "الحَيَاء"، وكذا في طبعة الميمنية والرسالة والمكنز، وكذا في (أَطراف المسند ٧٧٣٨)، و (إِتحاف المهرة ٤٤١٣). وفي بعضها: "الحِنَّاء"، وكذا أثبته محققو طبعة (عالم الكتب ٢٣٩٧٨)، وكذا ذكره ابن كثير في (التفسير ٤/ ٤٦٨) نقلًا من المسند، وهي الموافقة لرواية يزيدَ بن هارونَ - شيخ أحمد - عند ابن أبي شَيبةَ وعَبْدِ بن حُمَيد. فالله أعلم.
→ prev 4827–4828 / 14974 next ←