← المكتبة ▭▭ 2 pages
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
6151 · ص125 · ج27
ندري قال هذا أو هذا، فجعله هو أحدهما على ناحية مما يريد، وليس هذا بصدق ١. وقد أخبرناه مالك، عن نافع ... أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لِتَنْظُرْ عَدَدَ اللَّيَالِي وَالأَيَّامِ التِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الذِي أَصَابَهَا ... إلخ)) (المعرفة ١٥١٩٧ - ١٥١٩٩)، و (السنن الكبرى عقب رقم ١٥٤٨١). قلنا: إذا ثبت أن الشك من أيوب، فالأَوْلى بأن يكون محفوظًا من اللفظين المشكوك في أيهما قد قيل- هو اللفظ الذي يوافق ما رواه نافع -كما أشار إليه البيهقي في (الكبرى عقب رقم ١٥٤٨٢) - لأنه هو الذي اتفقا عليه، ولأن نافعًا أخص بسليمان من أيوب. وبهذا جزم الشافعي، فقال: ((ونافع أحفظ عن سليمان من أيوب، وهو يقول مثل أحد مَعْنَيَيْ أيوب اللذين رواهما)) (السنن الكبرى عقب رقم ١٥٤٨٢)، و (المعرفة ١١/ ١٨٥). وصنيع الشافعي هذا يقتضي صحة الحديث عنده، وإلا لما لجأ إلى الترجيح، ولا ريب في ذلك، فالشافعي هو القائل: ((ما بعد كتاب الله كتاب أصح من كتاب مالك))، أسنده عنه ابن عساكر في (المغطا/ ص ٣٦)، وذكره القاضي عياض في (ترتيب المدارك ٢/ ٧٠)، وذكر نحوه عن ابن مهدي أيضًا. وقد أقر البيهقي صنيع الشافعي، ولم يَرُد الحديث بالانقطاع كما فعله في موضع آخر من الكتاب عند كلامه على طريق نافع.
١ - في (المعرفة ط/ قلعجي): ((يَصْدُقُ))، والمثبت من (السنن الكبرى).
→ prev 6151 / 14974 next ←