2001 · ص530 · ج16
٣٤٣ - بَابُ الوُضُوءِ مِنْ إِنَاءِ الْخَشَبِ
٢٠٧٣ - حديث أنس:
◼ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ قَالَ: رَأَيْتُ قَدَحَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ وَكَانَ قَدْ انْصَدَعَ فَسَلْسَلَهُ بِفِضَّةٍ. قَالَ: وَهُوَ قَدَحٌ جَيِّدٌ عَرِيضٌ مِنْ نُضَارٍ.
قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا القَدَحِ أَكْثَرَ مِنْ كَذَا وَكَذَا.
قَالَ: وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: إِنَّهُ كَانَ فِيهِ حَلْقَةٌ مِنْ حَدِيدٍ فَأَرادَ أَنَسٌ أَنْ يَجْعَلَ مَكَانَهَا حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو طَلْحَةَ: لَا تُغَيِّرَنَّ شَيْئًا صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَتَرَكَهُ.
[الحكم]: صحيح (خ).
[اللغة]:
من نُضَارٍ: أي من خشب نُضَار، وهو خشب معروف. وقيل: هو الأثْل الوَرْسِيُّ اللون. وقيل: النَّبْع. وقيل: الخِلاف. (النهاية ٥/ ١٥٦)، والخِلاف - وزان كتاب -: "شجر الصَّفْصاف. الواحدة: خِلافة"، قاله في (المصباح ١/ ١٧٩).
[التخريج]:
[خ ٥٦٣٨ "واللفظ له" / هق ١١٦ / هقل (٧/ ٢٧٧ - ٢٧٨) / نبغ
2002 · ص532 · ج16
٣٤٤ - بَابُ مَا رُوِيَ فِي تَرْكِ الإِنَاءِ الَّذِي يَتَوَضَّأُ فِيهِ حَتَّى يَمْتَلِئ
٢٠٧٤ - حديث أبي هريرة:
◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَرْفَعُوا الطَّسْتَ حَتَّى يَطُفَّ، اجْمَعُوا وُضُوءَكُمْ جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَكُمْ».
[الحكم]: إسناده ضعيف، وضَعَّفه البيهقي، والألباني.
[الفوائد]:
حَمَل بعض العلماء الوضوء في الحديث على الوضوء الشرعي؛ فقال: يُسن جمع ماء الوضوء في طست حتى يمتلئ ويطف، ولا يبادر بإهراقه قبل الامتلاء مخالفة للمجوس.
وقيل: المراد من الحديث غسل الأيدي من الطعام عقب الأكل.
قال المُناوي: "ولكل من الحملين وجه؛ أما كون ذلك من سنن الأكل فلأن فيه صون الماء عن التزلق الذي قد يقع فيه بعض الحاضرين فيؤذيه. وأما كونه من سنن الوضوء فلأن فيه التحرز عن الرشاش الذي قد يصيب ثوبه بعد إصابته الأرض فيؤدي إلى الوسواس المضر ويوافق ذلك أنه يُسن عندنا للمتوضئ أن يتوقى الرشاش المؤدي إلى الوسواس" (فيض القدير ١/ ١١٤).