← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1098 · ص11 · ج6
مسألة [٢]: خيار الشرط. قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ٣٠): ولا خلاف بين أهل العلم في ثبوت الرد بهذين الأمرين -يعني خيار الشرط وخيار العيب- وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمنون على شروطهم» ١. ا هـ قلتُ: قد خالف ابن حزمٍ فأبطل البيع إذا كان فيه خيار شرط، ونقل عن ابن شبرمة، والثوري أنهما قالا: لا يجوز البيع إذا شرط فيه الخيار للبائع، أو لهما، وأجازاه للمشتري. والصواب قول الجمهور؛ لأنه شرطٌ لا يخالف ما شرعه الله، وليس فيه محظورٌ شرعي. ٢ مسألة [٣]: وقت ذكر شرط الخيار. • تقدمت الإشارة إلى الخلاف في ذلك عند حديث عائشة -رضي الله عنها- «ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل». قال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- في «الشرح الممتع» (٨/ ٢٧٩): والصحيح أنه يصح قبل العقد، ومع العقد، وبعد العقد، لكن في زمن الخيار، إما خيار الشرط، وإما خيار المجلس، لكن كيف في خيار الشرط؟ الجواب: أن يدخل شرط على
١ سيأتي تخريجه في «البلوغ» رقم (٨٦١). ٢ وانظر: «المحلى» (١٤٢١).