← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4162 · ص375 · ج5
مسألة [٢٠٢]: ما هو الحلق والتقصير المجزئ؟ • في هذه المسألة أقوال: الأول: أنه يلزم أن يأخذ من جميع شعره، وهو قول مالك، وأحمد. الثاني: يجزئ البعض، وهو قول أحمد في رواية. الثالث: يجزئه ولو ثلاث شعرات، وهي أقل ما يجزئ، وهو مذهب الشافعي، وأبي ثور. الرابع: أقل ما يجزئ ربع الرأس، وهو قول أبي حنيفة، وعن أبي يوسف: نصفه. الخامس: أقل ما يجزئ ما يقع عليه اسم الحلق، أو التقصير، وهو قول ابن المنذر، وهو الصحيح في المسألة، والله أعلم. ١ مسألة [٢٠٣]: تأخير الحلق، أو التقصير عن يوم النحر. قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٥/ ٣٠٦): وَيَجُوزُ تَأْخِيرُ الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ إلَى آخِرِ النَّحْرِ؛ لِأَنَّهُ إذَا جَازَ تَأْخِيرُ النَّحْرِ الْمُقَدَّمِ عَلَيْهِ؛ فَتَأْخِيرُهُ أَوْلَى؛ فَإِنْ أَخَّرَهُ عَنْ ذَلِكَ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا: لَا دَمَ عَلَيْهِ. وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَيُشْبِهُ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّ الله تَعَالَى بَيَّنَ أَوَّلَ وَقْتِهِ بِقَوْلِهِ: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة:١٩٦]، وَلَمْ يُبَيِّن آخِرَهُ، فَمَتَى أَتَى بِهِ أَجْزَأَهُ، كَطَوَافِ الزِّيَارَةِ وَالسَّعْيِ. الثانية: وَعَنْ أَحْمَدَ: عَلَيْهِ دَمٌ بِتَأْخِيرِهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّهُ
١ انظر: «المغني» (٥/ ٢٤٤)، «المجموع» (٨/ ٢١٤).
→ prev 4162 / 5956 next ←