← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5301 · ص514 · ج10
قلتُ: وزيادة: (ومغفرته) في الرد على السلام، لم تثبت أيضًا على الصحيح عن أحد من الصحابة؛ وعلى هذا فلا يعمل بالزيادة، أعني قوله: (ومغفرته)، لا في الابتداء، ولا في الرد، والسنة الانتهاء إلى البركة. وقال الشيخ حماد الأنصاري -رحمه الله-: وبعض الناس يزيد في رد السلام كلمة (ومغفرته) في آخرها، وهذه الزيادة لا تصح باطلة. انتهى من «المجموع في ترجمته» (٢/ ٥٢٦). وقال الشيخ عبد المحسن العباد عافاه الله في «شرح سنن أبي داود» (٥١٩٦): وأما (مغفرته) فهذه غير ثابتة. وكان شيخنا الإمام الوادعي -رحمه الله- يضعف زيادة: (ومغفرته)، ولا يرى العمل بها. مسألة [٧]: حكم تشميت العاطس؟ • ذهب جماعة من أهل العلم إلى وجوب تشميت العاطس على كل من سمعه، قال ابن دقيق العيد: ظاهر الأمر الوجوب. وهو قول ابن مزين من المالكية، وجمهور الظاهرية، قال ابن أبي جمرة: قال جماعة من علمائنا: إنه فرض عين. وقوَّاه ابن القيم في «تهذيب السنن»، واستدلوا بحديث أبي هريرة في «البخاري» (٦٢٢٣): «فإذا حمد الله كان حقًّا على كل مسلم سمعه أن يشمته». • وذهب بعض أهل العلم إلى أنَّ ذلك فرض كفاية، رجحه أبو الوليد بن رشد، وأبو بكر بن العربي، وقال به الحنفية، وجمهور الحنابلة، ورجحه الحافظ ابن حجر.
→ prev 5301 / 5956 next ←