← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4972 · ص472 · ج3
إلى سبع تكبيرات؛ لثبوت ذلك عن الصحابة، ولا يتابعه في أكثر من ذلك. والصواب هو القول الثاني: أنه يتابعه إلى الخامسة، ولا يتابعه في أكثر من ذلك؛ لأنَّ ذلك ثابت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. وأما أفعال أصحابه في الأكثر، والأقل؛ فلا حجة فيها؛ لمخالفتهم لصحابة آخرين، ولأنَّ الحجة في المرفوع، لا في الموقوف، والله أعلم. ١ مسألة [٣]: حكم تكبيرات الجنازة. قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٥/ ٢٣٠): التكبيرات الأربع أركانٌ لا تصح هذه الصلاة إلا بهن، وهذا مُجْمَعٌ عليه. اهـ يعني بعد وجود الخلاف في عدد التكبيرات، ثم انقرض الخلاف. وقال صاحب «الإنصاف» (٢/ ٤٩٨): بلا نزاع. اهـ، يعني وجوبها. قلتُ: وكأنهم أخذوا الوجوب من كونه بيانًا لهيئة الصلاة المأمور بها بقوله: «صلوا على صاحبكم» مع قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «صلوا كما رأيتموني أصلي» ٢، والله أعلم. مسألة [٤]: هل يرفع يديه في التكبيرات؟ أجمعوا على مشروعية رفع اليدين في التكبيرة الأولى، نقله ابن المنذر وغيره. • واختلفوا في غيرها من التكبيرات هل يرفع، أم لا؟ على قولين:
١ وانظر: «المجموع» (٥/ ٢٣١)، «المغني» (٣/ ٤٤٧)، وما بعدها. ٢ تقدم في الكتاب برقم (٣١٧).
→ prev 4972 / 5956 next ←