← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3317 · ص273 · ج3
بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَة مسألة [١]: هل يعمل بصلاة الخوف بعد موت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-؟ • ذهب بعض أهل العلم إلى أنَّ صلاة الخوف خاصَّة بالنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وهو قول أبي يوسف، والمزني، ومحمد بن الحسن، والحسن بن زياد، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} [النساء:١٠٢] الآية. وردَّ عليهم عامة العلماء بأنَّ ذلك الخطاب يشمل الأمة تبعًا لنبيها -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وبأنَّ الصحابة قد فعلوها بعد موت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. ١ مسألة [٢]: هل تُصَلَّى في أيامنا هذه؟ قال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- في «الشرح الممتع» (٤/ ٥٨٤): إذا دعت الضرورة إلى الصلاة في وقت يخاف فيه من العدو؛ فإنهم يصلّون صلاة أقرب ما تكون إلى الصفات الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذا كانت الصفات الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تتأتى؛ لقول الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن:١٦].اهـ مسألة [٣]: هل تُصلَّى صلاة الخوف في الحضر، أم ذلك خاص في السفر؟ قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله-: صَلَاةُ الْخَوْفِ جَائِزَةٌ فِي الْحَضَرِ، إذَا اُحْتِيجَ إلَى ذَلِكَ بِنُزُولِ الْعَدُوِّ قَرِيبًا مِنْ الْبَلَدِ، وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَحُكِيَ عَنْ
١ انظر: «المغني» (٣/ ٢٩٦)، «الفتح» لابن رجب (٨/ ٣٥٣).