← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3136 · ص251 · ج7
قال أبو عبد الله غفر الله له: الذي يظهر أنَّ التعريف لا يسقط، فيأثم للتأخير، ويجب عليه التعريف، وليس له التملك، والله أعلم، وأفتت اللجنة الدائمة بعدم التملك (١٥/ ٤٧١). مسألة [١٣]: إذا أخَّر التعريف في الحول الأول لعجزٍ؟ • أما الإثم فليس عليه أثم، و هل له التملك؟ فيه وجهان للحنابلة: أحدهما: أن حكمه حكم ما لو تركه مع إمكانه؛ لأنَّ تعريفه في الحول سبب الملك، والحكم ينتفي لانتفاء سببه، سواء انتفى لعذر، أو لغير عذر. الثاني: أنه يعرفه في الحول الثاني، ويملكه؛ لأنه لم يؤخر التعريف عن وقت إمكانه؛ فأشبه ما لو عرفه في الحول الأول. قال أبو عبد الله غفر الله له: الأقرب أنه ليس له أن يتملكه؛ لأن الشرع لم يبح للملتقط أن يتملكها إلا بشرط تعريفها، ولم يحصل الشرط؛ فسقط المشروط، والله أعلم. ١ مسألة [١٤]: هل حكم العروض كحكم الأثمان فيما تقدم؟ • أكثر أهل العلم على عدم الفرق في ذلك بين الأثمان، والعروض، وهو قول أحمد في رواية. وعنه رواية أخرى: أنَّ العروض لا تملك بالتعريف، وهو قول أكثر الحنابلة.
١ انظر: «المغني» (٨/ ٢٩٨ - ٢٩٩).
→ prev 3136 / 5956 next ←