5511 · ص550 · ج2
بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ
مسألة [١]: رفع الصوت بالذكر.
• ذهب بعض أهل العلم إلى رفع الصوت بالذكر عَقِبَ الصلاة، واستدلوا بحديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، في «الصحيحين» ١، قال: إنَّ رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
وفي رواية: كنتُ أعرف انقضاء صلاة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بالتكبير. واستدلوا بحديث المغيرة بن شعبة الذي في الباب، وبنحوه عن ابن الزبير في «مسلم» (٥٩٤)، وبحديث ثوبان الذي في الباب، وهذا قول بعض أهل الظاهر.
• وذهب جمهور العلماء إلى أن الأفضل الإسرار بالذكر؛ لعموم قوله تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً} [الأعراف:٢٠٥]، وقوله تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} [الأعراف:٥٥]، وقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لمن جهر بالذكر من أصحابه: «إنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا».
وقال ابن خزيمة -رحمه الله-: باب رفع الصوت بالتكبير والذكر.
ثم ذكر الحديث السابق.
وقال أبو عوانة -رحمه الله-: باب ذكر الأخبار التي تبين قول النبي - صلى الله عليه وسلم - عقب تسليمه
١ أخرجه البخاري برقم (٨٤١) (٨٤٢)، ومسلم برقم (٥٨٣).